البيهقي ١٣١٤٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣١٤٨ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ فِراسٍ الفقيهُ بمَكَّةَ، حدثنا بكرُ بنُ سَهلٍ الدِّمياطِىُّ، حدثنا شُعَيبُ بنُ يَحيَى التُّجيبِىُّ، حدثنا اللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن هِشامِ بنِ سَعدٍ. فذَكَرَه بإِسنادِه مِثلَه وذَكَرَ ما تَرَكَ مِنَ الأوَّلِ، فقالَ: فكَتَبَ عمرٌو: السَّلامُ، أمّا بَعدُ لَبَّيكَ لَبَّيكَ، أتَتكَ عيرٌ أوَّلُها عِندَكَ وآخِرُها عِندِى؛ مَعَ أنِّى أرجوأن أجِدَ سَبيلًا أن أحمِلَ في البحرِ. فلَمّا قَدِمَ أوَّلُ عيرٍ دَعا الزُّبَيرَ - رضي الله عنه - فقالَ: اخرُجْ في أوَّلِ هذه العيرِ فاستَقبِلْ بها نَجدًا فاحمِلْ إلَىَّ كُلَّ أهلِ بَيتٍ قَدَرتَ أن تَحمِلَهُم إلَىَّ، ومَن لَم تَستَطِعْ حَملَه فمُرْ لِكُلِّ أهلِ بَيتٍ ببَعيرٍ بما عَلَيه، ومُرْهُم فليَلبَسوا كِساءَيْنِ وليَنحَروا البَعيرَ فيَجمُلوا شَحمَه، وليُقَدِّدوا لَحمَه، وليَحتَذُوا جِلدَه، ثُمَّ ليأخُذوا كُبَّةً مِن قَدِيدٍ، وكُبَّةً مِن شَحمٍ، وجَفنَةً مِن دَقيقٍ، فيَطبُخوا ويأكُلوا حَتَّى يأتيَهُم اللهُ برِزقٍ. فأبَى الزُّبَيرُ أن يَخرُجَ فقالَ: أما واللهِ لا تَجِدُ مِثلَها حَتَّى تَخرُجَ مِنَ الدُّنيا. ثُمَّ دَعا آخَرَ، أظُنُّه طَلحَةَ، فأبَى، ثُمَّ دَعا أبا عُبَيدَةَ ابنَ الجَرّاحِ، فخَرَجَ في ذَلِكَ. وذَكَرَ باقِى الحديثِ بنَحوِهِ (١) .