البيهقي ١٣١٤٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣١٤٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبَرَنا محمدُ بنُ طاهِرِ بنِ يَحيَى، حَدَّثَنِى أبى، أخبَرَنا محمدُ بنُ أبى خالِدٍ الفَرّاءُ، حدثنا أبى، حدثنا المُبارَكُ بنُ فَضالَةَ، عن الحَسَنِ، أن أبا بكرٍ - رضي الله عنه - خَطَبَ النّاسَ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنَى عَلَيه، ثُمَّ قال: إنَّ أكيَسَ الكَيْسِ التَّقوَى، وأحمَقَ الحُمقِ الفُجورُ، ألا وإِنَّ الصِّدقَ عِندِى الأمانَةُ، والكَذِبَ الخيانَةُ، ألا وإِنَّ القَوِىَّ عِندِى ضَعيفٌ حَتَّى آخُذَ مِنه الحَقَّ، والضَّعيفَ عِندِى قَوِىٌّ حَتَّى آخُذَ له الحَقَّ، ألا وإِنِّى قَد وُلّيتُ عَلَيكُم ولَستُ بأخيَرِكُم - قال الحَسَنُ: هو واللَّهِ خَيرُهُم غَيرَ مُدافَعٍ، ولَكِنَّ المُؤمِنَ يَهضِمُ نَفسَه- ثُمَّ قال: لَوَدِدتُ أنَّه كَفانِى هذا الأمرَ أحَدُكُم - قال الحَسَنُ: صَدَقَ واللَّهِ- وإِن أنتُم أردَتُمونِى على ما كان اللَّهُ يُقيمُ نَبيَّه مِنَ الوَحي ما ذَلِكَ عِندِى؛ إنَّما أنا بَشَرٌ فراعونِى. فلَمّا أصبَحَ غَدا إلَى السُّوقِ، فقالَ له عُمَرُ - رضي الله عنه -: أينَ تُريدُ؟ قال: السّوقَ. قال: قَد جاءَكَ ما يَشغَلُكَ عن السُّوقِ. قال: سُبحانَ اللَّهِ! يَشغَلُنِى عن عيالِى؟ قال: تَفرِضُ (١) بالمَعروفِ. قال: ويحَ عُمَرَ! إنِّى أخافُ ألَّا يَسَعَنِى أن آكُلَ مِن هذا المالِ شَيئًا. قال: فأنفَقَ في سَنَتَينِ وبَعضِ أُخرَى ثَمانيَةَ آلافِ دِرهَمٍ، فلَمّا حَضَرَه المَوتُ قال: قَد كُنتُ قُلتُ لِعُمَرَ: إنِّى أخافُ ألَّا يَسَعَنِى أن آكُلَ مِن هذا المالِ شَيئًا. فغَلَبَنِى، فإِذا أنا مِتُّ فخُذوا مِن مالِى ثَمانيَةَ آلافِ دِرهَمٍ ورُدّوها في بَيتِ المالِ. قال: فلَمّا أُتِى بها عُمَرُ - رضي الله عنه - قال: رَحِمَ اللهُ أبا بكرٍ، لَقَد أتعَبَ مَن بَعدَه تَعَبًا شَديدًا.ميزان الطرق
٣٤٪أضعف رجل: محمد بن طاهر بن يحيى بن قبيصة ٤٠٪١ بلا قول مرتّب
أين هو
البيهقي ١٣١٤٠