الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

البيهقي ١٢٩٧٩

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٢٩٧٩ - حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عنِ ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى يَحيَى بنُ عَبّادِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ، عن أبيه، عن عائشةَ -رضي الله عنها- قالَت: لما بَعَثَ أهلُ مَكَّةَ في فِداءِ أُسَرائهم بَعَثَت زَينَبُ بنتُ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في فِداءِ أبى العاصِ، وبَعَثَتْ فيه بقِلادَةٍ كانَت خَديجَةُ أدخَلَتها بها على أبى العاصِ حينَ بَنِى عَلَيها، فلَمّا رآها رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَقَّ لَها رِقَّةً شَديدَةً وقالَ:

«إن رأيتُم أن تُطلِقوا لها أَسيرَها وتَرُدُّوا عَلَيها الَّذِى لها فافعَلُوا" ". فقالَ: ما ذاكَ عِندِى يا رسولَ اللَّه. قال: " ". فقالَ: واللهِ يا رسولَ اللَّهِ إنِّى أعلمُ أنَّكَ رسولُه، إنَّ هذا لِشَئٌ ما عَلِمَه أحَدٌ غَيرِى وغَيرُ أُمِّ الفَضلِ، فاحتَسِبْ لِى يا رسولَ اللَّهِ ما أصَبتُم مِنِّى عِشرينَ أُوقيَّةً مِن مالٍ كان مَعِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " ". ففَدَى العباسُ نَفسَه وابنَى أخَوَيه وحَليفَه، وأنزَلَ اللَّهُ فيه {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: ٧٠] . فأعطانِى اللهُ مَكانَ العِشرينَ الأوقَيَّةِ في الإسلامِ عِشرينَ عبدًا كُلُّهُم في يَدِه مالٌ يَضرِبُ به، مَعَ ما أرجو مِن مَغفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ (١) . كَذا حدَّثَنا به شَيخُنا أبو عبدِ اللَّهِ في كِتابِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عائشة

كان مَعِى. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " أَفعَلُ ". ففَدَى العباسُ نَفسَه وابنَى أخَوَيه وحَليفَه، وأنزَلَ اللَّهُ فيه {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنفال: ٧٠] . فأعطانِى اللهُ مَكانَ العِشرينَ الأوقَيَّةِ في الإسلامِ عِشرينَ عبدًا كُلُّهُم في يَدِه مالٌ يَضرِبُ به، مَعَ ما أرجو مِن مَغفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ (١) . كَذا حدَّثَنا به شَيخُنا أبو عبدِ اللَّهِ في كِتابِ " المستدرك ". وقَد أخبرَنا به في "مغازى ابن إسحاق" فذَكَرَ قِصَّةَ زَينَبَ بهَذا الإِسنادِ (٢) . ثُمَّ بعدَ أوراقٍ يقولُ يونُسُ: ثُمَّ رَجَعَ ابنُ إسحاقَ إلَى الإِسنادِ الأوَّلِ. فذَكَرَ بعثَةَ قُرَيشٍ إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في فِداءِ أُسَرائِهِم، ففَدَى كُلُّ قَومٍ أسيرَهُم بما رَضُوا، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ العباسِ هذه، وإِنَّما أرادَ يونُسُ بالإِسنادِ الأوَّلِ رِوايَتَه عن ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَنِى يَزيدُ بنُ رُومانَ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ. قال: وحَدَّثَنِى الزُّهرِىُّ ومُحَمَّدُ بنُ يَحيَى بنِ حَبّانَ وعاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ وعَبدُ اللَّهِ بنُ أبى بكرٍ وغَيرُهم مِن عُلَمائنا، فبَعضُهُم قَد حَدَّثَ بما لَم يُحَدِّثْ به بَعضٌ، وقَدِ اجتَمَعَ حَديثُهُم فيما ذَكَرتُ لَكَ مِن يَومِ بَدرٍ. فذَكَرَ القِصَّةَ ثُمَّ جَعَلَ يُدخِلُ فيما بَينَها بغَيرِ هذا الإِسنادِ ثُمَّ يَرجِعُ إلَيه. واللَّهُ أعلمُ.

التخريج

  1. الجمال الزيلعيت ٧٦٢هـ، نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي
    متأخر

    الْحَدِيثُ الثَّالِثُرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ عَلَى بَعْضِ الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، قُلْت: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ" ٤ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَل …

    نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي الْحَدِيثُ الثَّالِثُنصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي الْحَدِيثُ الثَّالِثُ

  2. الجمال الزيلعيت ٧٦٢هـ، تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري
    متأخر

    ٥١٦١٦

    تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري ٥١٦تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري ٥١٦

  3. ابن الملقن سراج الدين أبو …ت ٨٠٤هـ، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير
    متأخر

    الحديث السابعبعد الخمسين

    البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير الحديث السابعالبدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير الحديث السابع