البيهقي ١٢٩٦٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٢٩٦٠ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا محمدٌ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى مالكُ بنُ أنَسٍ، عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - لما افتَتَحَ الشّامَ قامَ إلَيه بلالٌ فقالَ: لَتَقسِمَنَّها أو لَنَتَضارَبَنَّ عَلَيها بالسَّيفِ. فقالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: لَولا أنِّى أترُكُ يَعنِى النّاسَ بَبّانًا لا شَئَ لَهُم ما فُتِحتْ قَريَةٌ إلَّا قَسَمتُها سُهمانًا كما قَسَمَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيبَرَ، ولَكِن أترُكُها لمن بَعدَهُم جِزيَةً يَقتَسِمونَها (٣) . ورَواه نافِعٌ مَولَى ابنِ عُمَرَ قال: أصابَ النّاسُ فتحًا بالشّامِ فيهِم بلالٌ، قال: وأظُنُّه ذَكَرَ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ، فكَتَبوا إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - في قِسمَتِه كما صَنَعَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بخَيبَرَ، فأبَى وأبَوْا، فدَعا عَلَيهِم فقالَ: اللَّهمَّ اكفِنِى بلالًا وأصحابَ بلالٍ (١) . وفِى كُلِّ ذَلِكَ دَلالَةٌ على أن عُمَرَ - رضي الله عنه - كان يَرَى مِنَ المَصلَحَةِ إقرارَ الأراضِى، وكانَ يَطلُبُ استِطابَةَ قُلوبِ الغانِمينَ، وإِذا لَم يَرضَوْا بتَركِها فالحُجَّةُ في قَسمِها قائمَةٌ بما ثَبَتَ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في قِسمَةِ خَيبَرَ، وقَد خالَفَ الزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ وبِلالٌ وأصحابُه ومُعاذٌ- على شَكٍّ مِنَ الرّاوِى- عُمَرَ - رضي الله عنه - فيما رأى، واللهُ أعلمُ. وقَد رُوِّينا عن عُمَرَ - رضي الله عنه - في فتحِ السَّوادِ وقَسمِه بَينَ الغانِمينَ حَتَّى استَطابَ قُلوبَهُم بالرَّدِّ ما يوافِقُ قَولَ غَيرِه، وذَلِكَ يَرِدُ في مَوضِعِه مِنَ "المختصر" (٢) إن شاءَ اللهُ تَعالَى (٣) .ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: زيد بن أسلم ١٠٠٪
أين هو
البيهقي ١٢٩٦٠
في السيرة
- ابن سيد الناست ٧٣٤هـ، عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرمتأخر
«قَرْيَةً إِلَّا قَسَّمْتُهَا سُهْمَانًا، كَمَا قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ»
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيرعيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
- ابن القيمت ٧٥١هـ، زاد المعاد في هدي خير العبادمتأخر
«قريةً إلا قسمتُها سُهمانًا كما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر»