الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٢٦٩٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٢٦٩٣ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرِو بنِ البَختَرِىِّ الرَّزَّازُ قِراءَةً عَلَيه، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرِ ابنِ مَنصورٍ أبو عثمانَ، حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينَةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن عامِرِ بنِ سَعدٍ، عن أبيه أنَّه قال: مَرِضتُ عامَ الفَتحِ مَرَضًا أشفَيتُ مِنه، فأتانِى النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَعودُنِى فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لِى مالًا كَثيرًا، ولَيسَت تَرِثُنِى إلَّا ابنَةٌ على، فأوصِى بماصلى كُلِّهِ؟ قال: "لا

«. قُلتُ: فبِالشَّطرِ؟ قال: " ". قُلتُ: فبِالثُّلُثِ؟ قال: " "إنَّكَ لَعَلَّكَ أن تَبقَى حَتَّى يَنتَفِعَ بكَ قَومٌ ويضرَّ بكَ آخَرونَ، اللَّهُمَّ أمضِ لأصحابِى هِجرَتَّهُم ولا تَزدَّهُم على أعقابِهِم، لَكِنِ البائسُ سَعدُ بن خَوْلَةَ»

َّى اللُّقمَةِ تَرفَعُها إلَى فِي امرأتِكَ". قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّى أرهَبُ أن أموتَ بأرضٍ هاجَرتُ مِنها. قال: "إنَّكَ لَعَلَّكَ أن تَبقَى حَتَّى يَنتَفِعَ بكَ قَومٌ ويضرَّ بكَ آخَرونَ، اللَّهُمَّ أمضِ لأصحابِى هِجرَتَّهُم ولا تَزدَّهُم على أعقابِهِم، لَكِنِ البائسُ سَعدُ بن خَوْلَةَ" . يَرثى له أن ماتَ بمَكَّةَ (١) .

الغريب

  1. والْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ، فَمِن ثَمَّ قَالَ، وَقَالَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ(هجر)، والهجرة هجرتان: إحداهما التي وعد الله عليها الجنة في قوله

    والْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: إحْدَاهُما الَّتِي وَعَدَ اللَّه عَلَيْهَا الْجَنَّةَ فِي قَوْلِهِ «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ» فكَان الرَّجُل يَأتي النبيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويَدَعُ أهْلَه وَمَاله، لَا يَرْجِع فِي شَيْءٍ مِنْهُ، ويَنْقَطِع بِنَفْسه إِلَى مُهاجَرِه، وَكَانَ النبيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَه أَنْ يَمُوت الرَّجُلُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَر مِنْهَا، فَمِن ثَمَّ قَالَ: «لكِن البَائِس سَعْد بنُ خَوْلَةَ» ، يَرْثي لَهُ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ ماتَ بِمَكّة. وَقَالَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَل مَنَايَانَا بِهَا» . فلمَّا فُتِحَتْ مَكّةُ صارَت دَارَ إسْلام كالمدِينَة، وانْقَطَعت الهِجْرَة.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢٤٤