الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٢٦٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٢٦٣ - أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سليمانَ، أخبرَنا الشافعيُّ، أخبرَنا مُسلِمُ بنُ خالِدٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ بإِسنادٍ لا يَحضُرُنِى ذِكرُه، أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:

«إذا كان الماءُ قُلَّتَينِ لم يَحْمِلْ خَبَثًا" "بقِلالِ هَجَرَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه مسلم بن خالد

ثِ: "بقِلالِ هَجَرَ" . قال ابنُ جُرَيجٍ: وقَد رأَيتُ قِلالَ هَجَرَ، فالقُلَّةُ تَسعُ قِربَتَينِ أَو قِربَتَينِ وشَيئًا (١) . قال الشافعيُّ (٢) : كان مسلمٌ يَذهَبُ إلى أن ذَلِكَ أَقَلُّ مِن نِصفِ القِربَةِ أَو نِصفُ القِربَةِ، فيَقولُ: خَمسُ قِرَبٍ هو أَكثَرُ ما تَسَعُ قُلَّتَينِ، وقَد تَكونُ القُلَّتانِ أَقلَّ مِن خَمس قِرَبٍ. قالَ الشافعيُّ: فالاحتياطُ أن تَكُونَ القُلَّةُ قِربَتَينِ ونِصفًا (٣) ، فإِذا كان الماءُ خَمسَ قِرَبٍ لم يَحمِلْ نَجَسًا في [جَرٍّ كان] (٤) أَو غَيرِه، إِلا أن يَظهَرَ في الماءِ مِنه ريحٌ أَو طَعمٌ أَو لَونٌ. قال: وقِرَبُ الحِجازِ كِبارٌ فلا يَكونُ الماءُ الذي لا يَحمِلُ النَّجاسَةَ إِلا بقِرَبٍ كِبارٍ.

الغريب

  1. مِنْ قَوْلِهِمْ فُلان يَحْمِلُ غَضَبَه، وَقِيلَ مَعْنَى لَمْ يَحْمِل خَبَثاً، وَقِيلَ(حمل)، وفي حديث الطهارة

    (س) وَفِي حَدِيثِ الطَّهارة «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَين لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» أَيْ لَمْ يُظْهِره وَلَمْ يَغْلِب عَلَيْهِ الخَبَث، مِنْ قَوْلِهِمْ فُلان يَحْمِلُ غَضَبَه: أَيْ لَا يُظْهِره. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُس بِوُقُوعِ الخَبث فِيهِ إِذَا كَانَ قُلَّتَيْن. وَقِيلَ مَعْنَى لَمْ يَحْمِل خَبَثاً: أَنَّهُ يَدْفَعُه عَنْ نَفْسِهِ، كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْم، إِذَا كَانَ يَأباه ويَدْفَعه عَنْ نفْسه. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قُلَّتين لَمْ يَحْتَمِلْ أَنْ تقَع فِيهِ نَجاسَة؛ لِأَنَّهُ يَنْجُس بِوُقُوعِ الخَبث فِيهِ، فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ قَدْ قَصَد أوّلَ مَقَادِيرِ الْمِيَاهِ الَّتي لَا تَنْجُس بِوُقُوعِ النَّجاسة فِيهَا وَهُوَ مَا بَلَغَ القُلَّتين فَصَاعِدًا. وَعَلَى الثَّانِي قَصَد آخِر الْمِيَاهِ الَّتي تَنْجُس بِوُقُوعِ النَّجاسة فِيهَا وَهُوَ مَا انْتَهَى فِي القِلَّة إِلَى القُلَّتين. وَالْأَوَّلُ هُوَ القَول، وَبِهِ قَالَ مَنْ ذ …

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤٤٤