البيهقي ١٢١٩٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٢١٩٤ - أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الِإسماعيلِىُّ، أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الصوفىُّ، حدثنا يَحيَى بنُ أيّوبَ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو الوَليدِ الفقيهُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا قُتَيبَةُ بنُ سعيدٍ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ، عن رَبيعَةَ بنِ أبى عبدِ الرَّحمَنِ، عن يَزيدَ مَولَى المُنبَعِثِ، عن زَيدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنِىِّ، أن رَجُلًا سألَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن اللُّقَطَةِ فقالَ:
«عَرِّفْها سنةً، ثُمَّ اعرِفْ وِكاءَها وعِفاصَها، ثُمَّ استَنفقْ بها، فإِن جاءَ رَبُّها فأدِّها إلَيه" "خُذْها، فإِنَّما هِى لَكَ أو لأخيكَ أو لِلذِّئبِ" "ما لَكَ ولَها؟ مَعَها حِذاؤُها وسقاؤُها حَتَّى يَلقاها رَبُّها" "دَعْها حَتَّى يَلقاها رَبُّها»
؟ قال: فغَضِبَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى احمَرَّت وَجْنَتاه أوِ احمَرَّ وجهُه، قال: "ما لَكَ ولَها؟ مَعَها حِذاؤُها وسقاؤُها حَتَّى يَلقاها رَبُّها" . وقالَ يَحيَى ابنُ أيّوبَ: "دَعْها حَتَّى يَلقاها رَبُّها" (٢) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن قُتَيبَةَ، ورَواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ أيّوبَ وقُتَيبَةَ وعَلِىِّ بنِ حُجرٍ (٣) .
الغريب
- حذا(حذا)، وفي حديث ضالة الإبل
وَفِي حَدِيثِ ضَالَّة الْإِبِلِ «معَها حِذَاؤُهَا وسِقَاؤها» الحِذَاء بالمَدِّ: النَّعْل، أرادَ أَنَّهَا تَقْوَى عَلَى المشْي وقَطْع الْأَرْضِ، وَعَلَى قَصْد الْميَاه وَوُرودِها ورَعْي الشَّجَر، والامْتِناع عَنِ السِّبَاع المُفْتَرِسَة، شَبَّههَا بِمَن كَانَ معَه حِذَاء وسِقَاء فِي سَفَره. وَهَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَى الإبلِ مِنَ الخَيْل والبقَر والحَمِير.
- ربب(ربب)، فأما الحديث في ضالة الإبل
(س) فَأَمَّا الْحَدِيثُ فِي ضالَّة الْإِبِلِ «حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» فَإِنَّ البَهَائم غيرُ متعَبَّدة وَلَا مُخَاطَبه فَهِيَ بمنزِلة الأموالِ الَّتِي يَجُوز إضافَةُ مالِكيها إِلَيْهَا وجَعْلُهم أَرْبَاباً لهَا.
- وكا(وكا)، في حديث اللقطة
(س) فِي حَدِيثِ اللُّقَطة «اعرِفْ وِكَاءَهَا وعِفاصَها» الْوِكَاءُ: الخَيْط الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الصُّرَّة والكِيسُ، وَغَيْرُهُمَا.