البيهقي ١١٩٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١١٩٤ - وأَخبرَنا أبو سعدٍ أحمدُ بنُ محمدٍ الصُّوفيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ الحافظُ، أخبرَنا إِبراهيمُ بنُ عليٍّ المَوصِلِيُّ، حدثنا بِسطامُ بنُ جَعفَرِ بنِ المُختارِ المَوصِلِيُّ، أخبرَنا إِبراهيمُ بنُ أبي يَحيَى، عن داودَ بنِ حُصَينٍ، عن أَبيه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه، أن رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئلَ: أَنَتَوَضّأُ بما أَفضَلَتِ الحُمُرُ؟ قال:
«نَعَم وبما أَفضَلَتِ السِّباعُ (٢)»
وبِمَعناه رواه عبدُ الرزاقِ عن إِبراهيمَ (٣) . وإبراهيمُ بنُ أبي يَحيَى الأسلَمِيُّ (٤) مُختَلَفٌ في ثِقَتِه، ضَعَّفَه أَكثَرُ أَهلِ العِلمِ بالحَديثِ وطَعَنوا فيه، وكانَ الشافعيُّ يُبعِّدُه عن الكَذِبِ. أخبرَنا أبو سَعدٍ الصُّوفيُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ بنُ عَدِي الحافظُ، حدثنا يَحيَى بنُ زكريا قال: سَمِعتُ الرَّبيعَ يقولُ: سَمِعتُ الشافِعِيُّ يقولُ: كان إِبراهيمُ بنُ أبي يَحيَى قَدَريًّا. قُلتُ لِلرَّبيعِ: فما حَمَلَ الشافِعِيَّ على أن رَوَى عَنهُ؟ قال: كان يقولُ: لأن يخِرَّ إِبراهيمُ مِن بُعدٍ أَحَبُّ إِلَيه مِن أن يَكذِبَ، وكانَ ثِقَةً في الحَديثِ (١) . قال أبو أحمدَ ابنُ عَدِىٍّ: قَد نَظَرتُ أَنا في أَحاديثِه فلَيسَ فيها حَديثٌ مُنكَرٌ، وإِنَّما يُروَى المُنكَرُ إذا كان العُهدَةُ مِن قِبَلِ الرّاوِى عنه، أَو مِن قِبَلِ مَن يَروِى إِبراهيمُ عَنه (٢) . قال الشيخُ: وقَد تابَعَه في رِوايَةِ هذا الحديثِ عن داودَ بنِ الحُصَينِ إِبراهيمُ بنُ إِسماعيلَ بنِ أبي حَبيبَةَ الأشهَلِيُّ، وقَد ذَكَرناه في كِتابِ "المعرفة" (٣) .