الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١١٨٦٠

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١١٨٦٠ - أخبرَنا أبو سَعدٍ المالينِىُّ، أخبرَنا أبو أحمدَ عبدُ اللهِ بنُ عَدِىٍّ الحافظُ قال: كُنتُ أظُنُّ أن عَطاءً عن رافِعِ بنِ خَديجٍ مُرسَلٌ حَتَّى تبَيَّنَ لِى أن أبا إسحاقَ أيضًا عن عَطاءٍ مُرسَلٌ. قال أبو أحمدَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ مُسلِمٍ، حدثنا يوسُفُ بنُ سعيدٍ، حدثنا حَجّاجُ بنُ محمدٍ، حدثنا شَريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ العَزيزِ بنِ رُفَيعٍ، عن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، عن رافِعِ بنِ خَديجٍ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:

«مَن زَرَعَ في أرضِ قَومٍ بغَيرِ إذنِهِم فلَيسَ له مِنَ الزَّرعِ شَيءٌ، وتُرَدُّ عَلَيه قيمَةُ نَفَقَتِه»

قالَ يوسُفُ: غَيرُ حَجّاجٍ لا يقولُ: عبدُ العَزيزِ؛ يقولُ: عن أبي إسحاقَ عن عَطاءٍ (١) . قال الشَّيخُ: أبو إسحاقَ كان يُدَلِّسُ (٢) ، وأهلُ العِلمِ بالحَديثِ يَقولونَ: عَطاءٌ عن رافِعٍ مُنقَطِعٌ. وقالَ أبو سُلَيمانَ الخَطّابِىُّ: هذا الحديثُ لا يَثبُتُ عِندَ أهلِ المَعرِفَةِ بالحَديثِ. قال أبو سُلَيمانَ: وحَدَّثَنِى الحَسَنُ بنُ يَحيَى عن موسَى بنِ هارونَ الحَمّالِ أنَّه كان يُنكِرُ هذا الحديثَ ويُضَعِّفُه ويَقولُ: لَم يَروِهِ [عن أبي إسحاقَ] (٣) غَيرُ شَريكٍ، ولا رَواه عن عَطاءٍ غَيرُ أبي إسحاقَ، وعَطاءٌ لَم يَسمَعْ مِن رافِعِ بنِ خَديجٍ شَيئًا. قال أبو سُلَيمانَ: وضَعَّفَه البخارىُّ أيضًا (٤) . قال الشَّيخُ: وقَد رَواه عُقبَةُ بنُ الأصَمِّ عن عَطاءٍ قال: حدثنا رافِعُ بن خَديجٍ. وعُقبَةُ ضعيفٌ لا يُحتَجُّ به (٥) . وأمَّا حَديثُ بُكَيرِ بنِ عامِرٍ البَجَلِىِّ عن ابنِ أبي نُعمٍ عن رافِعٍ، فبُكَيرٌ وإِنِ استَشهَدَ به مُسلِمُ بنُ الحَجّاجِ في غَيرِ هذا الحديثِ فقَد ضَغَفَه يَحيَى بنُ سعيدٍ القَطانُ وحَفصُ بنُ غِيَاثٍ وأحمَدُ بنُ حَنبَلٍ ويَحيَى بنُ مَعينٍ (٦) . وأمَّا الحديثُ الثّالِثُ فراويهِ أبو جَعفَرٍ عُمَيرُ بنُ يَزيدَ الخَطْمِىُّ، ولَم أرَ البُخارِىَّ ولا مُسلِمًا احتَجّا به في حَديثٍ، واللهُ أعلمُ، ورُوِى عن رِفاعَةَ بنِ رافِعِ بنِ خَديجٍ عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في مَعناه، وهو مُنقَطِعٌ.