الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١١٦٣٨

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١١٦٣٨ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ الحارِثِ الأصبَهانِىُّ الفقيهُ، أخبرَنا علىُّ ابنُ عُمَرَ الحافظُ، حدثنا الحُسَينُ بنُ إسماعيلَ وأحمَدُ بنُ الحُسَينِ بنِ الجُنَيدِ قالا: حدثنا يوسُفُ بنُ موسَى، حدثنا جَريرٌ، عن عاصِمِ بنِ كُلَيبٍ الجَرمِىِّ، عن أبيه، عن رَجُلٍ مِن مُزَينَةَ قال: صَنَعَتِ امرأةٌ مِنَ المُسلِمينَ مِن قُرَيشٍ لِرسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَعامًا فدَعَته وأصحابَه. قال: فذَهَبَ بى أبى مَعَه. قال: فجَلَسنا بَينَ يَدَى آبائِنا مَجالِسَ الأبناءِ مِن آبائِهِم، قال: فلَم يأكُلوا حَتَّى رأوا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أكَلَ، فلَمّا أخَذَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لُقمَتَهُ رَمَى بها، ثُمَّ قال:

«إنِّى لأجِدُ طَعمَ لَحمِ شاةٍ ذُبِحَت بغَيرِ إذنِ صاحِبِها»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه

فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، أخِى وأنا مِن أعَزِّ النّاسِ عَلَيه، ولَو كان خَيرًا مِنها لَم يُغَيِّرْ (٣) علىَّ، وعَلَىَّ أن أُرضيَه بأفضَلَ مِنها. فأبَى أن يأكُلَ مِنها، وأمرَ بالطَّعامِ لِلأُسارَى (٤) . قال الشيخُ: وهَذا لأنَّه كان يَخشَى عَلَيه الفَسادَ وصاحِبُها كان غائبًا، فرأى مِنَ المَصلَحَةِ أن يُطعِمَها الأُسارَى واللَّهُ أعلمُ ثُمَّ يَضمَنَ (١) لِصاحِبِها.