البيهقي ١١٤١
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١١٤١ - أخبرَناه أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا أبو بكرِ بنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا عبدُ اللَّه بنُ داودَ، عن سُفيانَ بنِ سعيدٍ، عن ابنِ عَقيلٍ، عن الرُّبَيِّعِ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَسَحَ برأسِه مِن فضلِ ماءٍ كان في يَدِهِ (٤) . هَكَذا رواه جَماعَةٌ عن عبدِ اللَّه بنِ داودَ وغَيرِه عن الثورِيِّ (٥) . وقالَ بَعضُهُم: ببَلَلِ يَدَيهِ. وكأنَّه أَرادَ: أَخَذَ ماء جَديدًا فصَبَّ بَعضَه ومَسَحَ رأسَه ببَلَلِ يَدَيهِ. وعَبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ عَقيلٍ لم يَكُنْ بالحافِظِ (١) ، وأَهلُ العِلمِ بالحَديثِ مُختَلِفونَ في جَوازِ الاحتِجاجِ برِواياتِهِ. أخبرَنا أبو عبدِ اللَّه الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا عَبَّس الدُّورِيُّ قال: سَمِعتُ يَحيَى بنَ مَعينٍ يقولُ: ابنُ عَقيل لا يُحتَجُّ بحَديثِهِ (٢) . وقالَ أبو عيسَى: سألتُ البُخارِيَّ عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ فقالَ: رأَيتُ أحمدَ بنَ حَنبَل وإِسحاقَ بنَ إبراهيمَ والحُمَيدِيَّ يَحتَجُّونَ بحَديثِه، وهو مُقارِبُ الحَديثِ (٣) . وقَد رُوِي فيه عن أبي الدَّرداءِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإِسنادُه ضَعيفٌ، ورُوِي عن علي وابنِ عباسٍ وابنِ مَسعودٍ وعائشَةَ وأَنَسِ بنِ مالكٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغُسلِ شَئٌ في مَعناه، ولا يَصِحُّ شَئٌ مِن ذَلِكَ لِضَعفِ أَسانيدِه، وقَد بَيَّنتُه في "الخلافيات" (٤) ، وأَصَحُّ شَئٍ فيه ما رواه أبو داودَ في "المراسيل" (٥) عن موسَى بنِ إِسماعيلَ، عن حَمّاد، عن إسحاقَ بنِ سوَيد، عن العَلاءِ بنِ زيادٍ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه اغتَسَلَ فرأى لُمعَةً على مَنكِبِه لم يُصِبْها الماءُ، فأَخَذَ خُصلَةً مِن شَعَرِ رأسِه فعَصَرَها على منكِبِه، ثم مَسَحَ يَدَه على ذَلِكَ المَكانِ. وهَذا مُنْقَطِعٌ.