البيهقي ١١٣٨٠
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١١٣٨٠ - حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أحمدَ (٤) الأصبَهانِىُّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ الجَهمِ الأصبَهانِىُّ، حدثنا الحُسَينُ بنُ الفَرَجِ، حدثنا محمدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِى عيسَى بنُ النُّعمانِ، عن مُعاذِ بنِ رفاعَةَ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: كان مُعاذُ بنُ جَبَلٍ مِن أحسَنِ النّاسِ وجهًا، وأحسَنِهِم خُلُقًا، وأسمَحِهِم كَفًّا، فادّانَ دَينًا كَثيرًا، فلِزَمَه غُرَماؤُه حَتَّى تَغَيَّبَ عَنهُم أيّامًا في بَيتِه حَتَّى استأدَى (٥) رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غُرَماؤُه، فأرسَلَ إلَيه يَدَعوه، فجاءَه ومَعَه غُرَماؤُه فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، خُذْ لَنا حَقَّنا مِنه. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:
«رَحِمَ اللَّهُ مَن تَصَدَّقَ عَلَيه" "اصبِرْ لَهُم يا مُعاذُ" "خَلُّوا عنه؛ فلَيسَ لكُم عَلَيه سَبيلٌ»
َهِ، خُذْ لَنا بحَقِّنا مِنه. قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "اصبِرْ لَهُم يا مُعاذُ" . قال: فخَلَعَه رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِن مالِه فدَفَعَه إلَى غُرَمائِه، فاقتَسَموه بَينَهُم، فأصابَهُم خَمسَةُ أسباعِ حُقوقِهِم، قالو ا: يا رسولَ اللَّهِ، بعْه لَنا. قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "خَلُّوا عنه؛ فلَيسَ لكُم عَلَيه سَبيلٌ" (١) . تَفَرَّدَ ببَعضِ ألفاظِه الواقِدِىُّ.