البيهقي ١٠٩٤٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٠٩٤٦ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حَدَّثَنَا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا أبو الرَّبيعِ، حَدَّثَنَا حَمّادُ ابنُ زَيدٍ، حَدَّثَنَا أيّوبُ، عن أبى الزُّبَيرِ، عن جابِرٍ قال: أتَى على النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقَد أعيا بَعيرِى. قال: فنَخَسَه، فوَثَبَ، فكُنتُ بعدَ ذَلِكَ أحبِسُ خِطامَه فما أقدِرُ عَلَيه، فلَحِقَنِى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: "بِعنِيه" . فبِعتُه مِنه بخَمسِ أواقٍ، وقُلتُ: على أنَّ لِى ظَهرَه إلَى المَدينَةِ. قال:
«ولَكَ ظَهرُه إلَى المَدينَةِ»
فلما قَدِمتُ المَدينَةَ أتَيتُه به (٤) ، فزادَنِى وَقيَّةً ثُمَّ وهَبَه لِى (٥) . رَواه مسلمٌ عن أبى الرَّبيعِ (٦) . وبَعضُ هذه الألفاظِ تَدُل على أنَّ ذَلِكَ كان شَرطًا في البَيعِ، وبَعضُها يَدُلُّ على أنَّ ذَلِكَ كان مِنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَفَضُّلًا وتكرُّمًا ومَعروفًا بعدَ البَيعِ، واللهُ أعلَمُ.