الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ١٠٧٢٧

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

١٠٧٢٧ - أخبرَنا أبو زَكَريّا يَحيَى بنُ إبواهيمَ بنِ محمدِ بنِ يَحيَى، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ، أخبرَنا الشّافِعِيُّ، أخبرَنا سفيانُ، عن حُمَيدِ بنِ قَيسٍ، عن سُلَيمانَ بنِ عَتيقٍ، عن جابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، أن رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عن بَيعِ السِّنينَ وأمَرَ بوَضعِ الجَوائحِ (٣) . أخرَجَه مسلمٌ مُقَطَّعًا؛ فرَوَى حَديثَ النَّهي عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيبَةَ وغَيرِه عن سُفيانَ، ورَوَى حَديثَ الجَوائحِ عن بشرِ بنِ الحَكَمِ وغَيرِه عن سُفيانَ (٤) ، ولَم يُخرِجْه البُخارِيُّ. أخبرَنا أبو زَكَريّا، حدثنا أبو العباسِ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِيُّ: سَمِعتُ سُفيانَ يُحَدِّثُ هذا الحديثَ كَثيرًا في طولِ مُجالَسَتِى له، ما لا أُحصِى ما سَمِعتُه يُحَدِّثُه مِن كَثرَتِه، لا يَذكُرُ فيه: أمَرَ بوَضعِ الجَوائحِ لا يَزيدُ على: أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى عن بَيعِ السِّنينَ، ثُمَّ زادَ بعدَ ذَلِكَ: وأمَرَ بوَضعِ الجَوائحِ. قال سفيانُ: وكانَ حُمَيدٌ يَذكُرُ بعدَ بَيعِ السِّنينَ كَلامًا قَبلَ وضعِ الجَوائحِ لا أحفَظُه، فكُنتُ أكُفُّ عن ذِكرِ وضعِ الجَوائحِ لأنِّي لا أدرِى كَيفَ كان الكَلامُ، وفِى الحَديثِ: أمَرَ بوَضعِ الجَوائحِ (١) . زادَنِي أبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو، عن أبي العباسِ، عن الرَّبيعِ، عن الشّافِعِيِّ قال: فقَد يَجوزُ أن يَكونَ الكَلامُ الَّذِي لَم يَحفَظْه سفيانُ عن حُمَيدٍ يَدُلُّ على أن أمرَه بوَضعِها على مِثلِ أمرِه بالصُّلحِ على النِّصفِ، وعَلَى مِثلِ أمرِه بالصَّدَقَةِ تَطَوُّعًا حَضًّا على الخَيرِ لا حَتمًا وما أشبَهَ ذَلِكَ، ويَجوزُ غَيرُه، فلَمّا احتَمَلَ الحَديثُ المَعنَيَينِ مَعًا ولَم تَكُنْ فيه دَلالَةٌ على أيِّهُما أولَى به، لَم يَجُزْ عِندَنا واللَّهُ أعلَمُ أن نَحكُمَ على النّاسِ في أموالِهِم بوَضعِ ما وجَبَ لَهُم بلا خَبَرٍ ثَبَتَ بوَضعِهِ (٢) .