البيهقي ١٠٧٠٣
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٠٧٠٣ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو زَكَريّا بنُ أبي إسحاقَ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بن عبد اللهِ بنِ عبد الحَكَم، حدثنا أبو زُرعَةَ وهبُ اللَّهِ بنُ راشِدٍ، عن يونُسَ قال: قال [أبو الزِّنادِ: وكانَ] (٥) عُروَةُ بن الزُّبَيرِ يُحَدِّثُ عن سَهلِ بنِ أبي حَثمَةَ أنَّه أخبَرَه أن زَيدَ بنَ ثابِتٍ كان يقولُ: كان النّاسُ في عَهدِ رسولِ اللَّهِ - صلي الله عليه وسلم - يَتَبايَعونَ الثمارَ، فإِذا جَدَّ (١) النّاسُ وحَضَرَ تَقاضيهِم قال المُبتاعُ: إنَّه أصابَ الثَّمَرَ العَفَنُ الدَّمَانُ، أصابَه مُراقٌ، أصابَه قُشامٌ. عاهاتٌ يَحتَجّونَ بها. والقُشامُ شَيءٌ يُصيبُه حَتَّى لا يُرطِبَ قال: فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلي الله عليه وسلم - لَمّا كَثُرَت (٢) عِندَه الخُصومَةُ في ذَلِكَ:
«[فإِمَّا لا فلا] (٣) تَبايَعوا حَتَّى يَبدوَ صَلاحُ الثَّمرِ (٤)»
كالمَشورَةِ يُشيرُ بها لِكَثرَةِ خُصومَتِهِم. قال: وقالَ أبو الزِّنادِ وأخبَرَنِي خارِجَةُ بن زَيدٍ (٥) ، أن زَيدَ بنَ ثابِتٍ لَم يَكُنْ يَبيعُ ثِمارَ أموالِه حَتَّى تَطلُعَ الثُّرَيَّا فيَتَبَيَّنَ الأحمَرُ مِنَ الأصفَرِ (٦) . أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" فقالَ: وقالَ اللَّيثُ: عن أبي الزِّنادِ. فذَكَرَه وقالَ: مُراضٌ. بَدَلَ مُراقٌ (٧) . قال الأصمَعِيُّ (٨) : الدَّمَانُ أنَّ تَنشَقَّ النَّخلَةُ أوَّلَ ما يَبدو قَلبُها عن عَفَنٍ وسَوادٍ. قال: والقُشامُ أن يَنتَقِصَ (٩) ثَمَرُ النَّخلِ قَبلَ أن يَصيرَ بَلَحًا. والمُراضُ: اسمٌ لأنواعِ الأمراضِ.
الغريب
- أمه(أمه)، في حديث بيع الثمر
(س) في حديث بيع الثمر «إمّا لا فَلَا تَبايَعوا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ» هَذِهِ الْكَلِمَةُ تَرِدُ فِي المحاوَرات كَثِيرًا، وَقَدْ جَاءَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ، وَأَصْلُهَا إنْ وَمَا وَلاَ، فأدْغِمَت النُّونُ فِي الْمِيمِ، وَما زَائِدَةٌ فِي اللَّفْظِ لَا حُكْم لَهَا. وَقَدْ أمَالَت الْعَرَبُ لاَ إمَالَةً خَفِيفَةً، وَالْعَوَامُّ يُشْبِعُون إمَالتَها فتصِير ألِفُها يَاءً وَهُوَ خَطَأٌ. وَمَعْنَاهَا إن لم تفعل هذا فَلْيَكُن هذا.