البيهقي ١٠٠٧٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٠٠٧٩ - قال الشَّافِعِيُّ: وقَد أخبرَنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ الحَسَنِ بنِ القاسِمِ الأزرَقِىُّ، عن أبيه، عن عبدِ الأعلَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ عامِرٍ قال: قَدِمتُ مَعَ أُمِّى - أو قال: جَدَّتِي - مَكَّةَ، فأتَتها صَفيَّةُ بنتُ شَيبَةَ فأكرَمَتها وفَعَلت بها، فقالَت صَفيَّةُ: ما أدرِى ما أُكافِئُها به؟ فأرسَلَت إلَيها بقِطعَةٍ مِنَ الرُّكنِ، فخَرَجنا بها فنَزَلنا أوَّلَ مَنزِلٍ. فذَكَرَ مِن مَرَضِهِم وعِلَّتِهِم جَميعًا. قال: فقالَت أُمِّى - أو جَدَّتِي -: ما أُرانا أُتينا إلَّا أنَّا أخرَجنا هذه القِطعَةَ مِنَ الحَرَمِ. فقالَت لِى وكُنتُ أمثَلَهُم: انطَلِقْ بهَذِه القِطعَةِ إلَى صَفيَّةَ فرُدَّها وقُلْ لها: إنَّ اللَّهَ وضعَ في حَرَمِه شَيئًا فلا يَنبَغِى أن يُخرَجَ مِنه. قال عبدُ الأعلَى: فقالوا لِى: فما هو إلَّا أن تَحَيَّنَّا دُخولَكَ الحَرَمَ فكأنَّما أُنشِطنا مِن عُقُلٍ (١) . بابُ الرُّخصَةِ في الخُروجِ بماءِ زَمزَمَ قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: بَلَغَنا أن سُهَيلَ بنَ عمرٍو أهدَى لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنه. قال الشّافِعِيُّ: والماءُ لَيسَ بشَئٍ يَزولُ فلا يَعودُ (٢) .أين هو
البيهقي ١٠٠٧٩