البيهقي ١٠٠٠٨
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٠٠٠٨ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ القاضِى، حدثنا محمدُ بنُ أبى بكرٍ، حدثنا أبو عَوانَةَ. وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا حَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو كامِلٍ الجَحدَرِىُّ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن عثمانَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مَوهَبٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي قَتادَةَ، عن أبيه قال: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حاجًّا أو مُعتَمِرًا وخَرَجنا مَعَه، فصَرَفَ طائفَةً مِنهُم وأنا مَعَهُم، قال:
«خُذُوا ساحِلَ البحرِ حَتَّى تَلقَوْنِى" "هَل مِنكُم أحَدٌ أمَرَه أنْ يَحمِلَ عَلَيها أو أشارَ إلَيها؟ " "فكُلُوا ما بَقِىَ مِن لَحمِها»
كُلُّهُم غَيرَ أبى قَتادَةَ، فبَينَما نَحنُ نَسيرُ إذ رأينا حِمارَ (١) وحشٍ، فعَقَرْتُ مِنها أتانًا، فنَزَلُوا فأكَلُوا مِن لَحمِها، فقالوا: نأكُلُ لَحمَ صَيدٍ ونَحنُ مُحرِمونَ؟ فحَمَلوا ما بَقِىَ مِن لَحمِها حَتَّى أتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: إنّا كُنّا قَد أحرَمْنا وكانَ أبو قَتادَةَ لَم يُحرِمْ، فرأينا حُمُرَ وحشٍ، فعَقَرَ مِنها أتانًا، فنَزَلْنا فأكَلنا مِن لَحمِها، ثُمَّ حَمَلْنا ما بَقِىَ مِن لَحمِها، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هَل مِنكُم أحَدٌ أمَرَه أنْ يَحمِلَ عَلَيها أو أشارَ إلَيها؟ " . فقالوا: لا. قال: "فكُلُوا ما بَقِىَ مِن لَحمِها" (٢) . لَفظُ حَديثِ أبى عبدِ اللَّهِ، ولَيسَ في حَديثِ المُقرِئِ: أو مُعتَمِرًا. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن موسَى بنِ إسماعيلَ عن أبي عَوانَةَ، ورَواه مسلمٌ عن أبي كامِلٍ (٣) .