الحديث ابحث في المتون والرواة

فضائل الأوقات

أحمد بن الحسين البيهقي، ت ٤٥٨هـ، ٢٩٦ حديث، تحقيق عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي

  1. ٢٥٩
  2. ٢٦٠
  3. ٢٦١
    أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ تُؤْجَرُوا وَتُحْمَدُوا وَتُرْزَقُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَرِيضَةً مَكْتُوبَةً فِي مَقَامِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا فِي عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَنْ وَجَدَ إِلَيْهَا سَبِيلًا فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي جُحُودًا بِهَا وَاسْتِخْفَافًا بِهَا وَلَهُ إِمَامٌ جَائِرٌ أَوْ عَادِلٌ فَلَا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ، أَلَا وَلَا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، أَلَا وَلَا وُضُوءَ لَهُ، أَلَا وَلَا زَكَاةَ لَهُ، أَلَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا بِرَّ لَهُ حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَلَا وَلَا تُؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، أَلَا وَلَا يُؤُمَّنَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، أَلَا وَلَا يُؤُمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ سُلْطَانٌ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ
  4. ٢٦٢
  5. ٢٦٣
  6. ٢٦٤
  7. ٢٦٥
  8. ٢٦٦
  9. ٢٦٧
    أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَمَسُّ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ طِيبِ أَهْلِهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَزَادَ فِيهِ «وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ
  10. ٢٦٨
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا» يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ الْحَسَنَةَ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا
  11. ٢٦٩
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: «مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا» وَرَوَاهُ حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا
  12. ٢٧٠
  13. ٢٧٥
    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ يَقُولُونَ: وَقَدْ بَلِيتَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ
  14. ٢٧٦
    أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، حَدَّثَنِي وَالِدِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ أُسَامَةَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَتْنَا حَكَّامَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ دِينَارٍ، أَخِي مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، خَادِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلَاةً فِي الدُّنْيَا، مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْجُمُعَةِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، سَبْعِينَ مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ وَثَلَاثِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِذَلِكَ مَلَكًا يُدْخِلَهُ فِي قَبْرِي كَمَا تَدْخُلُ عَلَيْكُمُ الْهَدَايَا يُخْبِرُنِي مَنْ صَلَّى عَلَيَّ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ إِلَى عِتْرَتِهِ، فَأُثْبِتُهُ عِنْدِي فِي صَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ
  15. ٢٧٧
  16. ٢٧٨
  17. ٢٧٩
  18. ٢٨٠
  19. ٢٨١
  20. ٢٨٢
  21. ٢٨٣
  22. ٢٨٤
  23. ٢٨٥
  24. ٢٨٦
  25. ٢٨٧
  26. ٢٨٨
  27. ٢٨٩
    أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّامِغَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ حَجَّةً وَعُمْرَةً فَالْحَجَّةُ الَهْجِيرَةُ لِلْجُمُعَةِ وَالْعُمْرَةُ انْتِظَارُ الْعَصْرِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَانِ حَدِيثَانِ غَرِيبَانِ فِي فَضْلِ شُهُودِ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْجَمَاعَةِ وَانْتِظَارِ الْعَصْرِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى اسْتِعْمَالَهُمَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
  28. ٢٩٠
  29. ٢٩١
  30. ٢٩٢
    أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنْبَأَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فِي كُلِّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا امْرَأً بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ» ، قَالَ: " فَيُقَالُ: انْتَظِرْ هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا " قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَبَلَغَنِي عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي عَرْضِ الْأَعْمَالِ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِأَعْمَالِ بَنِي آدَمَ يَتَنَاوَبُونَ فَيُقِيمُ مَعَهُمْ فَرِيقٌ مِنَ الْإِثْنَيْنِ إِلَى الْخَمِيسِ، ثُمَّ يَعْرُجُونَ وَفَرِيقٌ مِنَ الْخَمِيسِ إِلَى الْإِثْنَيْنِ ثُمَّ يَعْرُجُونَ وَكُلَّمَا عَرَجَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ قَرَأَ مَا كَتَبَ فِي الْمَوْقِفِ الَّذِي لَهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَرْضًا فِي الصُّورَةِ، وَيَحْسِبُهُ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَةً لِلْمَلَائِكَةِ فَأَمَّا هُوَ جَلَّ جَلَالُهُ فِي نَفْسِهِ فَغَنِيٌّ عَنْ عَرَضِهِمْ وَلِنُسَخِهِمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا كَسَبَهُ الْعِبَادُ مِنَ الْعِبَادِ، قَالَ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَوْكِيلُ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةِ النَّهَارِ بِأَعْمَالِ بَنِي آدَمَ عِبَادَةً تَعَبَّدُوا بِهَا وَيَكُونَ الْمَعْنَى فِي الْعَرْضِ خُرُوجَهُمْ مِنْ عُهْدَةِ الطَّاعَةِ ثُمَّ قَدْ يُظْهِرُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَ مِنْ عَرْضِ عَمَلِهِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى فِي غُفْرَانِهِ إِظْهَارَ ذَلِكَ لِمَلَائِكَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
  31. ٢٩٣
  32. ٢٩٤
    أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنبأَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ فَلَمَّا نَزَلُوا أَرْسَلُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطْعَمَ فَقَالَ لِلرَّسُولِ: إِنِّي صَائِمٌ فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ وَكَادُوا يَفْرُغُونَ قَالَ: فَجَاءَ فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ» فَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَأَنَا مُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِ اللَّهِ، وَصَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللَّهِ
  33. ٢٩٥
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ فُورَكٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ مُعَاوِيَةَ، وَمَعَنَا أَبُو ذَرٍّ فَذَكَرَ أَنَّهُ صَائِمٌ فَلَمَّا دَخَلْنَا وُضِعَتِ الْمَوَائِدُ فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَحْمَرُ، مَا لَكَ؟ أَتُرِيدُ أَنْ تَشْغَلَنِي عَنْ طَعَامِي؟ قَالَ: أَلَمْ تُخْبِرْ؟ أَوْ قَالَ: أَلَمْ تَزْعُمْ أَنَّكَ صَائِمٌ؟ قَالَ: بَلَى، أَقْرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَعَلَّكَ قَرَأْتَ الْمُفْرَدَ مِنْهُ وَلَمْ تَقْرَأِ الْمُضَعَّفَ {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» حَسِبْتُهُ قَالَ: «صَوْمُ الدَّهْرِ» وَلَكِنَّ هَذَا الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ يُذْهِبُ مَغَلَّةَ الصَّدْرِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مَغَلَّةُ الصَّدْرِ؟ قَالَ: رِجْزُ الشَّيْطَانِ
  34. ٢٩٦
  35. ٢٩٧
  36. ٢٩٨
  37. ٢٩٩
  38. ٣٠٠
  39. ٣٠١
    حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قُلْتُ: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ " قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدُورُ عَلَى جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا، فَكُلُّ مَنْ رَآهُ يَفْعَلُ نَوْعًا مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ أَوْ يَأْمُرُ بِهِ أَخْبَرَ عَنْهُ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَفِظَتِ الْجَمِيعَ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يُبَالِي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ
  40. ٣٠٢
  41. ٣٠٣
  42. ٣٠٤
  43. ٣٠٥
  44. ٣٠٦
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ صِيَامًا فَقَالَتْ: يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا فَقَالُوا: إِنَّا بَعَثْنَا إِلَيْكِ هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا فَذَكَرَ أَنَّكِ قُلْتِ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ
  45. ٣٠٧
  46. ٣٠٨
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَجَّاجِيُّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، وَابْنُ عُفَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِيِّ، يُفِيدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ رَاشِدٍ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ شَهْرٍ حَرَامٍ الْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ كُتِبَتْ لَهُ عُبَادَةُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ» قَالَ يَعْقُوبُ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ يَقُولُ: وَقَالَ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَاشِدًا يَقُولُ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ، وَقَالَ أَنَسٌ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَأَنَا أَقُولُ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ يَقُولُ هَذَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ هَذَا وَقَالَ الْحَجَّاجِيُّ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُمَا يَقُولَانِ ذَلِكَ وَقَالَ السُّلَمِيُّ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيَّ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ ذَلِكَ