فضائل الأوقات ٨٠
أحمد بن الحسين البيهقي
«وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُقَدِّرُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ جَمِيعَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ تَدْبِيرِ بَنِي آدَمَ وَمَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ إِلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ أَيَّامُ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْ: يُقَدِّرُ فِيهَا مَا هُوَ مُنَزِّلُهُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [الدخان: ٣] أَيْ مُبَارَكٌ فِيهَا لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهَا جُعِلَتْ خَيْرًا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَجْرُهَا، فَقَدِّرُوهَا حَقَّ قَدْرِهَا، وَاقْطَعُوهَا بِالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ دُونَ اللَّغْوِ وَاللَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ {إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: ٤] أَيْ كُلُّ أَمْرٍ مَبْنِيٍّ عَلَى السَّدَادِ وَالْحِكْمَةِ، وَمَعْنَى يُفْرَقُ: يُفْصَلُ؛ لِيَكُونَ مَا يُلْقَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ فِي السَّنَةِ مُقَدَّرًا بِمِقْدَارٍ يَحْصُرُهُ عَلَيْهِمْ»
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ ⦗٢١٣⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَمَعْنَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُقَدِّرُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ جَمِيعَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنْ تَدْبِيرِ بَنِي آدَمَ وَمَحْيَاهُمْ وَمَمَاتِهِمْ إِلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ أَيَّامُ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْ: يُقَدِّرُ فِيهَا مَا هُوَ مُنَزِّلُهُ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [الدخان: ٣] أَيْ مُبَارَكٌ ⦗٢١٤⦘ فِيهَا لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهَا جُعِلَتْ خَيْرًا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَجْرُهَا، فَقَدِّرُوهَا حَقَّ قَدْرِهَا، وَاقْطَعُوهَا بِالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ دُونَ اللَّغْوِ وَاللَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ {إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: ٤] أَيْ كُلُّ أَمْرٍ مَبْنِيٍّ عَلَى السَّدَادِ وَالْحِكْمَةِ، وَمَعْنَى يُفْرَقُ: يُفْصَلُ؛ لِيَكُونَ مَا يُلْقَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ فِي السَّنَةِ مُقَدَّرًا بِمِقْدَارٍ يَحْصُرُهُ عَلَيْهِمْ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي رقمه ٨٠ الصفحة