فضائل الأوقات ٥
فضائل الأوقات، تحقيق عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي
وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ، بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى وَهُوَ الْعُنْجَارُ، عَنْ أَبْيَنَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ رَجَبَ شَهْرُ اللَّهِ وَيُدْعَى الْأَصَمَّ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ يُعَطِّلُونَ أَسْلِحَتَهُمْ وَيَضَعُونَهَا، فَكَانَ النَّاسُ يَأْمَنُونَ وَتَأْمَنُ السُّبُلُ، وَلَا يَخَافُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَنْقَضِيَ» قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا الَّذِي يَرْوِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّوَارِيخِ، وَكَانَ كَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلُوا ثُمَّ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَبَقِيَتْ حُرْمَةُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فِي تَضْعِيفِ الْأُجُورِ وَالْأَوْزَارِ فِيهِنَّ، حَتَّى خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ بِزِيَادَةِ الْمَنْعِ فِيهِنَّ عَنِ الظُّلْمِ؛ وَلِذَلِكَ غَلَّظَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِيَةَ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَإِذَا كَانَ الذَّنْبُ فِيهِنَّ أَعْظَمَ وِزْرًا كَانَ الْبِرُّ فِيهِنَّ أَكْثَرَ أَجْرًا، وَقَدْ رَوَى فِي الصَّوْمِ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ هُوَ مَاأين هو
فضائل الأوقات ٥