فضائل الأوقات ١٨٨
فضائل الأوقات، تحقيق عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ،
«يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ: «كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ يَوْمٍ وَيَوْمُ عَرَفَةَ عَشَرَةُ آلَافٍ» قَالَ: يَعْنِي فِي الْفَضْلِ. قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا إِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الصَّائِمِينَ فِي الْإِخْلَاصِ وَالتَّحَفُّظِ فِي الصَّوْمِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَشَدَّ تَحَفُّظًا وَأَكْثَرَ يَقِينًا كَانَ صَوْمُهُ أَكْثَرَ ثَوَابًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَهَذَا إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لِغَيْرِ الْحَاجِّ، وَأَمَّا الْحَاجُّ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَرْكُ صَوْمِ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالْخَيْرُ فِي كُلِّ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَلَأَنَّ الْمُفْطِرَ أَقْوَى فِي الدُّعَاءِ مِنَ الصَّائِمِ وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ»
أين هو
فضائل الأوقات ١٨٨