فضائل الأوقات ١٦
أحمد بن الحسين البيهقي
«وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدوسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ شَهْرًا قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ يَوْمًا مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، وَإِنَّمَا كَرِهْتُهُ لِئَلَّا يَتَأَسَّى جَاهِلٌ فَيَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ، فَتَبَيَّنَ الشَّافِعِيُّ الْكَرَاهَةَ ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ صَوْمٌ غَيْرُ صَوْمِ رَمَضَانَ فَارْتَفَعَ بِذَلِكَ مَعْنَى الْكَرَاهَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أنبأنا أبو عبد الله الحافظ
- عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدوسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٠٩⦘ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ شَهْرًا قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ يَوْمًا مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، وَإِنَّمَا كَرِهْتُهُ لِئَلَّا يَتَأَسَّى جَاهِلٌ فَيَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ، فَتَبَيَّنَ الشَّافِعِيُّ الْكَرَاهَةَ ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَجِبَ بِأَصْلِ الشَّرْعِ صَوْمٌ غَيْرُ صَوْمِ رَمَضَانَ فَارْتَفَعَ بِذَلِكَ مَعْنَى الْكَرَاهَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي رقمه ١٦ الصفحة