الحديث ابحث في المتون والرواة

إثبات عذاب القبر

أحمد بن الحسين البيهقي، ت ٤٥٨هـ، ٢٤٠ حديث، تحقيق د. شرف محمود القضاة (كلية الشريعة - الجامعة الأردنية)

  1. ٥١
  2. ٥٢
  3. ٥٣
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: فَرَفَعُوهُ قَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ
  4. ٥٤
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ أَبَاذِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَلَّ فِينَا وَكَانَ النَّبِيُّ يُمْلِي عَلَيْهِ {غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: ٢٣] فَيَقُولُ: أَكْتُبُ: {عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: ١١] ، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ» ، وَيُمْلِي عَلَيْهِ {عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: ١١] فَيَقُولُ: أَكْتُبُ {سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: ٥٨] ، فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «اكْتُبْ كَيْفَ شِئْتَ» قَالَ: فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إِنِّي كُنْتُ لَأَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ» قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهُ أَتَى الْأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدَهُ مَنْبُوذًا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: قَدْ دَفَنَّاهُ مِرَارًا فَلَمْ تَقْبَلْهُ الْأَرْضُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ بِمَعْنَاهُ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
  5. ٥٥
  6. ٥٦
    أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ح قَالَ يُوسُفُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَهَذَا لَفْظُ يَزِيدَ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ، أَوِ الْإِنْسَانُ، أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا مُنْكَرٌ وَلِلْآخَرِ نَكِيرٌ، فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ، إِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَيَقُولَانِ: إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ، فَيَقُولُ دَعُونِي أَرْجِعْ إِلَى أَهْلِي أُخْبِرُهُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ، حَتَّى يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَكُنْتُ أَقُولُهُ، فَيَقُولَانِ: إِنَّا كُنَّا لَنَعْلَمَ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ
  7. ٥٧
  8. ٥٨
  9. ٥٩
  10. ٦٠
  11. ٦١
  12. ٦٢
  13. ٦٣
  14. ٦٤
  15. ٦٥
  16. ٦٦
  17. ٦٧
    أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلَّوْنَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ " مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَتَقُولُ: فَعَلَ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَا تَقُولُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي قَالَ: فَيَقُولَانِ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ هَذَا فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ: عَمَّا تَسْأَلُونِي؟ قَالَ: مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فِيكُمْ وَبِمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ وَيُعَادُ الْجَسَدُ كَمَا بَدَأَ، وَتُجْعَلُ نَسْمَتُهُ مِنَ النَّسِيمِ الطَّيِّبِ وَهُوَ طَائِرٌ يَعْلَقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ: «فَيَنَامُ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: ٢٧] وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ، أُتِيَ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ أَيُّ رَجُلٍ هُوَ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيُقَالُ: الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ حَتَّى يُقَالُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: ١٢٤]
  18. ٦٨
    أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْمَاعِيلَيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَيَرْحُبُ قَبْرُهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَتَدْرُونَ فِيمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ؟ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةً لِكُلِّ حَيَّةٍ تِسْعَةُ رُءُوسٍ يَنْفُخُونَ فِي جِسْمِهِ وَيَلْسَعُونَهُ وَيَخْدُشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
  19. ٦٩
  20. ٧٠
  21. ٧١
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةُ بْنَ رَبِيعَةَ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا» فَسَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُونَ وَأَنَّى يُجِيبُونَ وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُوْلُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا» ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَدَّابِ بْنِ خَالِدٍ ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ بَأَعْيَانِهِمْ حَتَّى يَسْمَعُوا قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَصَغَارًا وَنِقْمَةً وَنَدَامَةً
  22. ٧٢
  23. ٧٣
  24. ٧٤
  25. ٧٥
    أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [فصلت: ٣٠] أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ {أَلَّا تَخَافُوا} [فصلت: ٣٠] أَمَامَكُمْ {وَلَا تَحْزَنُوا} [آل عمران: ١٣٩] عَلَى مَا خَلْفَكُمْ مِنْ ضَيْعَاتِكُمْ {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: ٣٠] قَالَ: يُبَشَّرُ بِثَلَاثِ بِشَارَاتٍ، عِنْدَ الْمَوْتِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ، وَإِذَا فَزِعَ {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [فصلت: ٣١] كَانُوا مَعَكُمْ " وَقَالَ فِيمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالشَّهَادَةِ {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: ١٧٠] فَقَطَعَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ أَحْيَاءُ وَهُمْ ذَا يُرَوْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا مُتَشَحِّطِينَ فِي الدِّمَاءِ قَدْ صَارُوا جِيفَةً تَأْكُلَهُمْ سِبَاعُ الطُّيُورِ وَالْوحُوشِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَحْوَالًا يَسْتَمْتِعُونَ فِيهَا وَإِنْ كُنَّا لَا نَقِفُ عَلَيْهَا
  26. ٧٦
    أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: ١٦٩] قَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: سَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا، مَا نَسْأَلُكَ وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يُتْرَكُونَ مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا قَالُوا: نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا إِلَى أَجْسَادِنَا فِي الدُّنْيَا تُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ قَالَ: فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا هَذَا تُرِكُوا «
  27. ٧٧
  28. ٧٨
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودَ بْنِ لُبَيْدٍ الأَنْصَارِىُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ - نَهْرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ - فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزَقُهُمْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ مِنْ هَذَا، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَكَأَنَّهُ فِي قَوْمٍ مِنْهُمْ، وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فِي آخَرِينَ وَلِأَهْلِ الْجَنَّةِ مَنَازِلُ وَدَرَجَاتٌ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ أَحْوَالُهُمْ فِيمَا يُعَذَّبُونَ بِهِ مُخْتَلِفَاتٌ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ مَا رُوِّينَا فِي أَنْوَاعِ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، فَيُصْنَعُ بِقَوْمٍ هَكَذَا وَبِقَوْمٍ كَذَلِكَ لَا أَنَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ يُخَالِفُ صَاحِبَهَا خِلَافَ تَنَاقُضٍ وَلَكِنَّ أَحْوَالَهُمْ تَخْتَلِفُ فِي أَنْوَاعِ مَا يُجْزَوْنَ بِهِ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ
  29. ٧٩
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنْبَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأُسْفَاطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلْتُ أَبْكِي وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَنْهَوْنِي عَنْ ذَلِكَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْهَانِي عَنْ ذَلِكَ، وَجَعَلَتْ عَيْنَيَّ تَبْكِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبْكِ، أَوْ مَا يُبْكِيكَ، مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
  30. ٨٠
  31. ٨١
    أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُسْلِمٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَحَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ مَدْفُونٌ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ، وَأَخْبَرَ عَنْ إِظْلَالِ الْمَلَائِكَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَا يَقِفُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُعَايَنَةً وَفِي كُلِّ ذَلِكَ، وَفِيمَا رُوِيَ مِنْ أَمْثَالِهِ، تَرَكْنَاهُ لِأَجْلِ التَّخْفِيفِ وَتَرْكِ التَّطْوِيلِ، دَلَالَةٌ عَلَى مَا قَصَدْنَاهُ مِنْ جَوَازِ حُدُوثِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ عَلَى مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَإِنْ كُنَّا لَا نُشَاهِدُهَا وَلَا نَقِفُ عَلَيْهَا وَوَجَبَ إِسْنَادُهَا عِنْدَ وُرُودِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ "} [الأنفال: ٥١] وَقَالَ {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ " } [الأنعام: ٩٣]
  32. ٨٢
  33. ٨٣
  34. ٨٤
  35. ٨٥
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ، حَتَّى لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ فَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةً أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا، قُلْتُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ، حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا " مُخَرَّجٌ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ
  36. ٨٦
  37. ٨٧
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ ذَكَرَهُ وَفِي حَدِيثِ النَّضْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم خَرَجَ يَوْمًا حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِي مِثْلَهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ يَحْيَى، فَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى حَدِيثِ النَّضْرِ
  38. ٨٨
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَذَكَرَتْ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ أَوْ نَسِيَ، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَلَى يَهُودِيَّةٍ وَهِيَ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا فَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
  39. ٨٩
  40. ٩٠
  41. ٩١
  42. ٩٢
  43. ٩٣
  44. ٩٤
  45. ٩٥
  46. ٩٦
    وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَيْمُوَنةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِلَالٌ يَمْشِيَانِ فِي الْبَقِيعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «يَا بِلَالُ هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟» فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَعُ، فَقَالَ: «أَلَا تَسْمَعُ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ؟» قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ شَاهِدٌ لَمَّا تَقَدَّمَ ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ لِمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَوَازِ تَعْذِيبِ مَنِ انْتَقَضَتْ بِنْيَتُهُ فِي رُؤْيَتِنَا أَوْ صَارَ رَمِيمًا فِي أَعْيُنِنَا عَذَابًا يَسْمَعُهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُسْمِعَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يَرُدَّهُ، وَيُشَاهِدُهُ مِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُشَاهِدَهُ دُونَ مَنْ لَمْ يُرِدْ، فَقَدْ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَصْوَاتَ مَنْ يُعَذَّبُ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَسْمَعْهَا مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَرَأَى حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْخُسُوفِ مِنْ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَمَنْ يُعَذَّبُ فِي السَّرِقَةِ، وَالْمَرْأَةَ الَّتِي كَانَتْ تُعَذَّبُ فِي الْهِرَّةِ وَقَدْ صَارُوا فِي قُبُورِهِمْ رَمِيمًا فِي أَعْيُنِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَلَمْ يَرَ مَنْ صَلَّى مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَأَى وَقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرٍ صَحِيحٍ عَنْهُ فِي مَنَامِهِ، وَرُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَحْي، جَمَاعَةً يُعَذَّبُونَ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ فِي جَرَائِمَ مُخْتَلِفَةٍ وَلَعَلَّهُمْ صَارُوا رَمِيمًا فِي قُبُورِهِمْ فِي أَعْيُنِنَا
  47. ٩٧
  48. ٩٨
    أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو يَحْيَى الْكَلَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ وَآتَيَا بِي جَبَلًا، فَقَالَا لِي: اصْعَدْ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ، فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ قَالَ: فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالَ: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ مُنْشَقِّةٌ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ " فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أَشَيْئًا سَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ شَيْئًا مِنْ رَأْيِهِ؟ " ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنَهُ رِيحًا وَأَسْوَئَهُ مَنْظَرًا، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ أَشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنَهُ رِيحًا وَأَسْوَئَهُ مَنْظَرًا، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِنِسَاءٍ يَنْهَشَنَّ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادُهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهَرَيْنِ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ بِي شَرَفًا، فَإِذَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا جَعْفَرٌ وَزَيْدٌ وَابْنُ رَوَاحَةَ، ثُمَّ شَرَفَ بِي شَرَفًا آخَرَ فَإِذَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ
  49. ٩٩
    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَمْشِي خَلْفَهُ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا هُدِيتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: تَبًّا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : «لَسْتُ إِيَّاكَ أُرِيدُ، أُرِيدُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ يُسْئَلُ عَنِّي غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي» وَإِذَا قَبْرٌ رُشَّ عَلَيْهِ مَاءٌ حِينَ دُفِنَ صَاحِبُهُ، وَقِيلَ: عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، وَقِيلَ: عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ
  50. ١٠٠