الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

إثبات عذاب القبر ٢٩

إثبات عذاب القبر، تحقيق د. شرف محمود القضاة (كلية الشريعة - الجامعة الأردنية)

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ،

«أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَتْ: أَطْعِمِينِي، أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ قَالُتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَقُولُ قُلْتُ، تَقُولُ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ " فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: " فَأَمَّا الدَّجَّالُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيُّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهٍ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: فِي الْإِسْلَامِ فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَآمَنَّا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ زَهْرَتِهَا، وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ: هَا هُنَا مَقْعَدُكَ، وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السُّوءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: سَمِعْنَا النَّاسَ يَقُولُونَ، فَيُفْرَجُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ مَا صَرْفَ اللَّهُ عَنْكَ وَيُفَرَّجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، ثُمَّ يُقَالُ: عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدِيثِ شَبَابَةَ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ فِي آخِرِ خَبَرَهُ: " قَالَ: وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " قَالَ: «ثُمَّ يُعَذَّبُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبو محمد بن يوسف

الغريب

  1. فتن(فتن)، ومنه الحديث

    وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَبِي تُفْتَنُون، وعَنَّي تُسْألون» أَيْ تُمْتَحَنُون بِي فِي قُبُورِكُمْ ويُتَعَرَّف إيمانُكم بِنُبوتي.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤١٠