المسند
مسند أحمد، طبعة الرسالة
حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بَيْنَ ضَجَنَانِ وَعُسْفَانَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ (١) صَلَاةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَبْكَارِهِمْ (٢) - وَهِيَ الْعَصْرُ - فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ، فَمِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
«فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ (٣) أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ فَيُصَلِّيَ بِبَعْضِهِمْ وَتَقُومَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى وَرَاءَهُمْ، وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ تَأْتِي الْأُخْرَى فَيُصَلُّونَ مَعَهُ، وَيَأْخُذُ هَؤُلَاءِ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ لِتَكُونَ لَهُمْ رَكْعَةً رَكْعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَانِ»
(٤) (١) في (م) والنسخ المتأخرة: إن لهم. (٢) في (م) والنسخ المتأخرة: من آبائهم وابنائهم. (٣) في (ظ٣) و (عس) و (ل) : يقيم. (٤) إسناده جيد، سعيد بن عبيد الهُنائي روى له الترمذي والنسائي، وهو لا بأس به، وباقى رجاله ثقات رجال الصحيح، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه الترمذي (٣٠٣٥) ، والنسائي ٣/١٧٤، والطبري في "تفسيره" ٥/٢٤٨، وابن حبان (٢٨٧٢) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة. وانظر ما سلف برقم (٨٢٦٧) . والأبكار: جمع بكْر، والمراد به هنا أولُ ولد الأبوبن. وضَجْنان: جبل عَلى الطريق من مكة إلى المدينة، يبعد عن مكة خمسين كيلومتراً تقريبا. وعُسفان: موضع يبعد عن مكة ثمانية وثمانين كيلومتراً تقريباً.
في السيرة
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ، فَيُصَلِّي بِبَعْضِهِمْ، وَتَقُومُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى وَرَاءَهُمْ وَلِيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ تَأْتِي الْأُخْرَى فَيُصَلُّونَ مَعَهُ، وَيَأْخُذُ هَؤُلَاءِ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ»
- إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبويةمعاصر
«فأمره أن يقسم أصحابه شطرين، فيصلي ببعضهم، وتقوم الطائفة الأخرى وراءهم»