الحديث ابحث في المتون والرواة

المسند ٩٨٨١

مسند أحمد، طبعة الرسالة

٩٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ شُعْبَةُ رَفَعَهُ مَرَّةً، ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْهُ بَعْدُ - أَنَّهُ قَالَ:

«لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ - أَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ -، فَمَنْ هَاجَرَ (١) بَعْدَ ثَلَاثٍ - أَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ - فَمَاتَ، دَخَلَ النَّارَ»

الغريب

  1. هجر(هجر)، وفيه

    (س) وَفِيهِ «لَا هِجْرَةَ بَعْد ثلاثٍ» يُرِيدُ بِهِ الْهَجْر ضِدّ الوَصل. يَعْني فِيمَا يَكُون بَيْن الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتْب ومَوْجِدَة، أَوْ تَقْصِيرٍ يَقَع فِي حُقُوق العِشْرَة والصُّحْبَة، دونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّين، فإنَّ هِجْرة أهْلِ الأهْواء والبِدَع دَائمة عَلَى مَرِّ الأوقاتِ، مَا لَمْ تَظْهر منْهُم التَّوْبة والرُّجُوع إِلَى الحقِّ، فإنَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَافَ عَلَى كعْب بْنِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ النِّفاقَ حِينَ تَخَلّفوا عَنْ غَزْوة تَبوك أمَر بِهِجْرانِهم خَمْسين يَوْماً. وَقَدْ هَجَرَ نِساءَه شَهراً، وهَجَرَتْ عَائِشَةُ ابنَ الزُّبَير مُدَّة. وَهَجر جَمَاعةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ جَماعةً مِنْهُمْ وماتُوا مُتَهَاجِرِينَ. وَلَعَلَّ أحَدَ الأمْرَيْن مَنْسُوخٌ بالآخَر.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢٤٥