المسند ٩٦٩٤
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٩٦٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَيَزِيدُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَسُرُّنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، وَلَا (١) أَنَّ لَنَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، قَالَ:
«أَوَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟ " " ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»
كَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ " (٢)
الغريب
- والصَّرِيح(صرح)، في حديث الوسوسة
(س) فِي حَدِيثِ الوسْوَسة «ذَاكَ صَرِيح الْإِيمَانِ» أَيْ كراهَتُكم لَهُ وتَفَادِيكم مِنْهُ صَرِيح الْإِيمَانِ. والصَّرِيح: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ ضِدُّ الْكِنَايَةِ، يَعْنِي أَنَّ صَرِيح الْإِيمَانِ هُوَ الَّذِي يمنَعْكم مِنْ قَبول مَا يُلْقِيه الشيطانُ فِي أنفُسِكم حَتَّى يَصِير ذَلِكَ وسْوسَة لَا تَتَمَكَّنُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَلَا تَطْمئن إِلَيْهِ نُفُوُسُكم، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الوسْوَسَةُ نَفْسَهَا صَرِيح الْإِيمَانِ، لأنَّها إنَّما تتولَّد مِنْ فِعل الشَّيْطَانِ وتَسْويلهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ إِيماناً صَرِيحا.