المسند ٨٩١٩
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٨٩١٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ .»
الغريب
- هجر(هجر)، وفيه
(س) وَفِيهِ «لَا هِجْرَةَ بَعْد ثلاثٍ» يُرِيدُ بِهِ الْهَجْر ضِدّ الوَصل. يَعْني فِيمَا يَكُون بَيْن الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتْب ومَوْجِدَة، أَوْ تَقْصِيرٍ يَقَع فِي حُقُوق العِشْرَة والصُّحْبَة، دونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّين، فإنَّ هِجْرة أهْلِ الأهْواء والبِدَع دَائمة عَلَى مَرِّ الأوقاتِ، مَا لَمْ تَظْهر منْهُم التَّوْبة والرُّجُوع إِلَى الحقِّ، فإنَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَافَ عَلَى كعْب بْنِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ النِّفاقَ حِينَ تَخَلّفوا عَنْ غَزْوة تَبوك أمَر بِهِجْرانِهم خَمْسين يَوْماً. وَقَدْ هَجَرَ نِساءَه شَهراً، وهَجَرَتْ عَائِشَةُ ابنَ الزُّبَير مُدَّة. وَهَجر جَمَاعةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ جَماعةً مِنْهُمْ وماتُوا مُتَهَاجِرِينَ. وَلَعَلَّ أحَدَ الأمْرَيْن مَنْسُوخٌ بالآخَر.