المسند ٦٦٩٢
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٦٦٩٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يُجِيرُ (٢) عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدِهِمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دِيَارِهِمْ»
الغريب
- الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السّبَاق(جلب)، فيه
(هـ) فِيهِ «لاَ جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» الجَلَبُ يكُون فِي شَيْئين: أحَدُهما فِي الزَّكاة، وَهُوَ أَنْ يَقْدَم المُصَدِّق عَلَى أهْل الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعا، ثُمَّ يُرْسِلَ مَنْ يَجْلِبُ إِلَيْهِ الأمْوال مِنْ أماكِنِها لِيَأْخُذَ صدَقَتها، فنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وأُمِر أَنْ تُؤخَذَ صَدَقَاتُهم عَلَى مِيَاهِهم وَأَمَاكِنِهِمْ. الثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِي السّبَاق: وهُو أَنْ يَتْبَع الرجُلُ فرسَه فيَزْجُره ويَجْلِبَ عَلَيْهِ وَيَصِيحُ حَثًّا لَهُ عَلَى الجَرْي، فنهِيَ عَنْ ذَلِكَ.
- جنب(جنب)، وفي حديث الزكاة والسباق
(س) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ والسّبَاق «لَا جَلَب وَلَا جَنَبَ» الجَنَب بالتَّحريك فِي السِّباق:
- جور(جور)، وفيه
(س) وَفِيهِ «ويُجِيرُ عَلَيْهِمْ أدْناهُم» أَيْ إِذَا أَجَارَ واحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- حُرٌّ أَوْ عبْدٌ أَوْ أمَة- وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مِنَ الكفَّار وخَفَرهُم وأمّنَهُم جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ جِوارُه وأمانُه.