المسند ٥٩٧٣
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَاحِبِ فَرَقِ الْأَرُزِّ، فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ»
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا صَاحِبُ فَرَقِ الْأَرُزِّ؟ قَالَ: " خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فَغَيَّمَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا، فَجَاءَتْ صَخْرَةٌ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ (١) حَتَّى طَبَّقَتِ الْبَابَ عَلَيْهِمْ، فَعَالَجُوهَا، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَقَدْ وَقَعْتُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ بِأَحْسَنِ مَا عَمِلَ لَعَلَّ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُنْجِيَنَا مِنْ هَذَا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ أَحْلُبُ حِلَابَهُمَا، فَأَجِيئُهُمَا (٢) ، وَقَدْ نَامَا، فَكُنْتُ أَبِيتُ قَائِمًا، وَحِلَابُهُمَا عَلَى يَدِي أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِأَحَدٍ قَبْلَهُمَا، أَوْ أَنْ (٣) أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَصِبْيَتِي (٤) يَتَضَاغَوْنَ حَوْلِي، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُهُ مِنْ خَشْيَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ. قَالَ: وَقَالَ الثَّانِي: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقْتَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا، فَسُمْتُهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ دُونَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَجَمَعْتُهَا، وَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا حَتَّى إِذَا أَنَا (١) جَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ (٢) ، فَقَالَتْ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّمَا فَعَلْتُهُ مِنْ خَشْيَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى بَدَتِ السَّمَاءُ. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي (٣) كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ أَرُزٍّ، فَلَمَّا أَمْسَى عَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، وَذَهَبَ (٤) وَتَرَكَنِي، فَتَحَرَّجْتُ مِنْهُ وَثَمَّرْتُهُ لَهُ، وَأَصْلَحْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا، فَلَقِيَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَأَعْطِنِي أَجْرِي وَلَا تَظْلِمْنِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَسْخَرْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَسْخَرُ بِكَ، فَانْطَلَقَ فَاسْتَاقَ ذَلِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا (٥) فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ خَشْيَةً مِنْكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فَتَدَحْرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ " (٦) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المتابعات
- عبد الله بن عمر بن الخطاب صحابي
- سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المسند
- عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو داود ٣٣٨٧
- مروان يعنيان الفزاري
متابعة تامةمتابعة قاصرة
طرق الحديث نفسه عن الصحابي نفسه في كتبنا، وأين يلتقي كل طريق بإسناد هذا الكتاب. «تامة»: تلتقي عند شيخ المصنف أو شيخ شيخه، «قاصرة»: فوق ذلك.
-
يلتقي بإسناد الكتاب عند عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
عبد الله بن عمر بن الخطاب ← سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ← عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ← حماد بن أسامة بن زيد ← محمد بن العلاء بن كريب
-
يلتقي بإسناد الكتاب عند سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
عبد الله بن عمر بن الخطاب ← سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب