المسند ٣٨٧٦
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٣٨٧٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، زَارَهُ فِي أَهْلِهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ، وَسَلَّمَ، فَاسْتَسْقَى، قَالَ: فَبَعَثَتِ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ، فَأَبْطَأَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ، هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ، وَجَلَسْتَ وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَتِ الْخَادِمَ، فَأَبْطَأَتْ، إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ، وَإِمَّا رَغِبُوا فِيمَا (١) عِنْدَهُمْ، فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمُ (٢) ، فَلَعَنَتْهَا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:
«إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ (٣) إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا (٤) ، وَإِلَّا قَالَتْ: يَا رَبِّ، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ، فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا، فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ»
فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً، فَتَرْجِعَ اللَّعْنَةُ، فَأَكُونَ سَبَبَهَا (٥)
الحكم
محققو الطبعات المعاصرون القرنان ١٤ و١٥ هـ ١
- أحمد محمد شاكرت ١٣٧٧هـمعاصر
مقبول«إسناده صحيح، العيزار بن جرول الحضرمي التنعي: ثقة، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٧٩، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ٣٧، "التنعي" نسبة إلى "بني تنع" بكسر التاء وسكون النون، وهم بطن في همدان، ووقع في التع»