المسند ٣٣٠٠
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٣٣٠٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧] (١)
الغريب
- حنتم(حنتم)، (ه س) فيه
(هـ س) فِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الدُّبَّاء والحَنْتَمِ» الحَنْتَمُ: جِرَار مدْهُونة خُضْرٌ كَانَتْ تُحْمَل الخمْر فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ اتُّسِع فِيهَا فَقِيلَ لِلْخَزَف كُلِّهِ حَنْتَم، واحدَتها حَنْتَمَةٌ. وَإِنَّمَا نُهي عَنِ الانْتِباذ فِيهَا لأنَّها تُسْرع الشّدّةُ فِيهَا لأجْل دَهْنها. وَقِيلَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُعْمل مِنْ طِينٍ يُعجن بالدَّم والشَّعر فنُهِي عَنْهَا ليُمْتَنع من عَملها. وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ.
- دبب(دبب)، وفيه
[هـ] وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنِ الدُّبَّاء والحَنْتَم» الدُّبَّاءُ: القَرْعُ، واحدها دُبَّاءَةٌ، كانوا ينْتبذُون فِيهَا فتُسرع الشّدّةُ فِي الشَّرَابِ. وتحريمُ الانْتباذ فِي هَذِهِ الظُّرُوف كَانَ فِي صدْر الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخ، وَهُوَ المذهبُ. وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى بَقاء التَّحرِيم. ووَزْن الدُّبَّاء فُعَّالٌ، ولامُه هَمْزَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُعرف انقلابُ لَامِهِ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ، قَالَهُ الزَّمخشري، وَأَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ زَائدةٌ، وَأَخْرَجَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ عَلَى أَنَّ هَمْزَتَهُ منقلبةٌ، وَكَأَنَّهُ أشْبه.