المسند ٢٣٨٢٤
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٢٣٨٢٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بَعَثَ وَفْدًا مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى عُثْمَانَ فَجَاءُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ الْمِقْدَادُ يَحْثُو فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ، وَقَالَ:
«أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحْثُوَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ " " احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ»
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ " قَالَ الزُّبَيْرُ: " أَمَّا الْمِقْدَادُ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ " (١)
الغريب
- كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ المردُودِ وَالْخَائِبِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ، فَقَالَ(ترب)، فيه
(س) فِيهِ «احْثُوا فِي وُجُوهِ المدَّاحِين التُرَاب» قِيلَ أَرَادَ بِهِ الرَّدَّ والخَيْبة، كَمَا يُقَالُ لِلطَّالِبِ المردُودِ وَالْخَائِبِ: لَمْ يُحَصِّلْ فِي كَفِّهِ غَيْرَ التُّرَابِ، وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَلِلْعَاهِرِ الحَجَر» . وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ التُّرَابَ خاصَّة، وَاسْتَعْمَلَهُ المِقْداد عَلَى ظَاهِرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَجَعَلَ رجُل يُثْني عَلَيْهِ، وَجَعَلَ المِقْداد يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا تَفْعَلُ؟ فَقَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «احْثُوا فِي وُجُوهِ المدَّاحين التُّرَابَ» وَأَرَادَ بالمدَّاحين الَّذِينَ اتَّخَذوا مدْح النَّاسِ عَادَةً وَجَعَلُوهُ صِنَاعة يَسْتأكِلُون بِهِ الْمَمْدُوحَ، فَأَمَّا مَن مَدَح عَلَى الْفِعْلِ الحسَن والأمْر الْمَحْمُودِ تَرْغيبا فِي أَمْثَالِهِ وتَحْريضا لِلنَّاسِ عَلَى الاقْتِداء بِهِ فِي أَشْبَاهِهِ فَل …
- حثا(حثا)، فيه
(س) فِيهِ «احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ» أَيِ ارْمُوا. يُقَالُ حَثَا يَحْثُو حَثْوًا ويَحْثِى حَثْيًا. يُريدُ بِهِ الخَيْبَة، وَأَلَّا يُعْطَوا عَلَيْهِ شَيئاً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْريه عَلَى ظَاهِرِهِ فَيَرْمِي فِيهَا التُّراب.