الحديث ابحث في المتون والرواة

المسند ٢٣٧٦٢

مسند أحمد، طبعة الرسالة

٢٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونِي، لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا شَتَمَنِي وَلَا ضَرَبَنِي قَالَ:

«إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ هَذَا، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ " " فَلَا تَأْتُوهُمْ " " ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ " " كَانَ نَبِيٌّ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَلِكَ " " ائْتِنِي بِهَا " " أَيْنَ اللهُ؟ " " أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " " هِيَ مُؤْمِنَةٌ، فَأَعْتِقْهَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه معاوية بن الحكم السلمي

نَّ مِنَّا قَوْمًا يَتَطَيَّرُونَ قَالَ: " ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ " قُلْتُ: إِنَّ مَنَّا قَوْمًا يَخُطُّونَ قَالَ: " كَانَ نَبِيٌّ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَلِكَ " قَالَ: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي فِي قِبَلِ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَاطَّلَعْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: " ائْتِنِي بِهَا " فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا: " أَيْنَ اللهُ؟ " فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: " أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " وَقَالَ مَرَّةً: " هِيَ مُؤْمِنَةٌ، فَأَعْتِقْهَا " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الغريب

  1. فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَمَارَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ هَيْأةٍ وشَارَةٍ(أمن)، وفي حديث الجارية

    وَفِي حَدِيثِ الْجَارِيَةِ «أعْتِقْها فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» إِنَّمَا حَكَمَ بِإِيمَانِهَا بِمُجَرَّدِ سُؤَالِهِ إِيَّاهَا أَيْنَ اللَّهُ وإشارَتِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلِهِ لَهَا مَن أَنَا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. وَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَكْفِي فِي ثُبُوتِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ دُون الإقْرار بالشهادَتَيْن والتَّبَرُّؤُ مِنْ سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَإِنَّمَا حَكَم بِذَلِكَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مِنْهَا أَمَارَةَ الْإِسْلَامِ، وكونَها بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَحْتَ رِقّ المسْلم. وَهَذَا الْقَدْرُ يَكْفِي عِلْما لِذَلِكَ، فَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا عُرِض عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ لَمْ يُقْتَصَر مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنِّي مُسْلِمٌ حَتَّى يَصِف الْإِسْلَامَ بِكَمَالِهِ وَشَرَائِطِهِ، فَإِذَا جَاءَنَا مَنْ نَجْهل حالَه فِي الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، فَقَالَ إِنِّي مسْلم قَبِلْناه، فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَمَارَةُ ال …

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٧٠