المسند ٢٣٤٢٩
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٢٣٤٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ زَمَانَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدَعٌ مِنَ الرِّجَالِ، حَسَنُ الثَّغْرِ، يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَ مَا تَعْرِفُهُ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالُوا: هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَعَدْتُ وَحَدَّثَ الْقَوْمَ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ، جَاءَ الْإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ، فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فِي الْقُرْآنِ فَهْمًا، فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ عَنِ الْخَيْرِ، فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ " ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " السَّيْفُ " ، قَالَ: قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ هَذَا السَّيْفِ بَقِيَّةٌ؟ قَالَ:
«نَعَمْ، تَكُونَ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ " " ثُمَّ تَنْشَأُ دُعَاةُ الضَّلَالَةِ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةٌ جَلَدَ ظَهْرَكَ، وَأَخَذَ مَالَكَ فَالْزَمْهُ، وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ " " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، مَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ " " ثُمَّ يُنْتَجُ الْمُهْرُ، فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»
ُهُ " ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ يُنْتَجُ الْمُهْرُ، فَلَا يُرْكَبُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " (١) ، الصَّدْعُ مِنَ الرِّجَالِ (٢) : الضَّرْبُ (٣) ، وَقَوْلُهُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: السَّيْفُ، كَانَ قَتَادَةُ يَضَعُهُ عَلَى الرِّدَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَوْلُهُ: إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ يَقُولُ: عَلَى قَذًى (٤) وَهُدْنَةٍ، يَقُولُ: صُلْحٌ، وَقَوْلُهُ: عَلَى دَخَنٍ، يَقُولُ: عَلَى ضَغَائِنَ، قِيلَ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: مِمَّنِ التَّفْسِيرُ؟ قَالَ: مِنْ قَتَادَةَ زَعَمَ.
الطبعات
| الطبعة | الرقم | |
|---|---|---|
| طبعة الرسالة شعيب الأرنؤوط ومن معه | ٢٣٤٢٩ | صفحته |
حواشي الطبعة
حديث حسن دون قوله: "ثم ينتج المهر فلا يُركب حتى تقوم الساعة" وسلف الكلام على هذا الحرف عند الرواية ص 425 https://shamela.ws/book/25794/19473