الحديث ابحث في المتون والرواة

المسند ٢٠٦٨٢

مسند أحمد، طبعة الرسالة

٢٠٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ بَقْطُرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسْتُعْمِلَ عَلَى سِجِسْتَانَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تَذْكُرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَيْثُ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى جَيْشٍ، وَعِنْدَهُ نَارٌ قَدْ أُجِّجَتْ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: قُمْ فَانْزُهَا، فَقَامَ فَنَزَاهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:

«لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَا النَّارَ، إِنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَإِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا، وَقَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا: قُمْ فَانْزِهَا، فَأَبَى، فَعَزَمَ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا:»
رسول الله ﷺ، رواه عنه بلال بن بقطر

لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ قَالَ: نَعَمْ (١)

الغريب

  1. وَقِيلَ(طوع)، وفيه

    (س) وَفِيهِ «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِية اللَّهِ» يُريد طَاعَة وُلاَةِ الْأَمْرِ إِذَا أمِرُوا بِمَا فِيهِ مَعْصِية كالقَتْل والقَطْع وَنَحْوَهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الطَّاعَة لَا تَسْلم لصاحِبِها وَلَا تخْلُص إِذَا كَانَتْ مَشُوَبًة بِالْمَعْصِيَةِ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ الطَّاعَة وَتَخْلُصُ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَعَاصِي، وَالْأَوَّلُ أشْبَه بِمَعْنَى الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُقَيَّدا فِي غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ «لَا طَاعَةَ لمَخْلُوق فِي مَعْصية اللَّهِ» وَفِي رِوَايَةٍ «مَعْصية الخَالِق» .

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ١٤٢