المسند ٢٠٥٠٣
مسند أحمد، طبعة الرسالة
٢٠٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، قَالَ: وَفَدْنَا مَعَ زِيَادٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَفِينَا أَبُو بَكَرَةَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ لَمْ يُعْجَبْ بِوَفْدٍ مَا أُعْجِبَ بِنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَيَسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ:
«أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا رَأَيْتُ، كَأَنَّ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَاسْتَاءَ لَهَا، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا: فَسَاءَهُ ذَاكَ، ثُمَّ قَالَ: " " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ " " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ " " أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ " " خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ " " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا، لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ " " قَالُوا: امْرَأَةٌ، قَالَ: " " قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: " " فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ " " أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ جُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، خَيْرًا مِنَ الْحَلِيفَيْنِ: مِنْ تَمِيمٍ، وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، يَمُدُّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ، أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟ " " فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ " " شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ، وَذُو الْحِجَّةِ " " وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ، وَاللهِ لَوْ سَمِعَهَا مَا أَفْلَحَ أَبَدًا " " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:»
رَضِينَا بِالْمُلْكِ (١) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) : وَجَدْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي كِتِابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ ° ٢٠٥٠٤ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، (٢) أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ " قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَسَاءَ عَمَلُهُ " (٣) ° ٢٠٥٠٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ نُعَزِّيهِ مَعَ زِيَادٍ، وَمَعَنَا أَبُو بَكَرَةَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا لَمْ يُعْجَبْ بِوَفْدٍ مَا أُعْجِبَ بِنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَيَسْأَلُ عَنْهَا، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: " أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا رَأَيْتُ مِيزَانًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَوُزِنْتَ فِيهِ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ، فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، ثُمَّ وُزِنَ فِيهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَحَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ، فَاسْتَآلها (١) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْ أَوَّلَهَا، فَقَالَ: " خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ، ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ " ، قَالَ: فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ عُدْنَا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرَةَ: حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَبَكَعَهُ بِهِ، فَزُخَّ فِي أَقْفَائِنَا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ عُدْنَا، فَسَأَلَهُ أَيْضًا، قَالَ: فَبَكَعَهُ بِهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَقُولُ: إِنَّا مُلُوكٌ؟ قَدْ رَضِينَا بِالْمُلْكِ (٢) ° ٢٠٥٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا، لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ " (٣) ° ٢٠٥٠٧ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيَرِدَنَّ الْحَوْضَ عَلَيَّ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَرَآنِي، فَإِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ وَرَأَيْتُهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي، (١) فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " (٢) ° ٢٠٥٠٨ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ يَلِي أَمْرَ فَارِسَ؟ " قَالُوا: امْرَأَةٌ، قَالَ: " مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ يَلِي أَمْرَهُمْ امْرَأَةٌ " (٣) ° ٢٠٥٠٩ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: جِئْتُ وَنَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِعٌ قَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ، فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ (٤) قَالَ: " أَيُّكُمْ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ؟ " قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: " زَادَكَ اللهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ " (٥) ° ٢٠٥١٠ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ، وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ أَسَدٍ، وَغَطَفَانَ، أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ " ، ثُمَّ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ جُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، خَيْرًا مِنَ الْحَلِيفَيْنِ: مِنْ تَمِيمٍ، وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، يَمُدُّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ، أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ " (١) ° ٢٠٥١١ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ، وَذُو الْحِجَّةِ " (٢) ° ٢٠٥١٢ - وَقَالَ أَبُو بَكَرَةَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ، وَاللهِ لَوْ سَمِعَهَا مَا أَفْلَحَ أَبَدًا " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَثْنَى أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ، (٣) فَلْيَقُلْ: وَاللهِ إِنَّ فُلَانًا، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا " (١) ° ٢٠٥١٣ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ (٢) ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ أَسْلَمُ، وَغِفَارُ، خَيْرًا مِنَ الْحَلِيفَيْنِ: أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ مُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ، خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَرَفَعَ حَمَّادٌ بِهَا صَوْتَهُ يَحْكِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَرَوْنَهُمْ خَسِرُوا؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ " (٣)
في السيرة
- البيهقيت ٤٥٨هـ، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةمتقدم
«خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ»
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعةدلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«رأيت كأن ميزانا دلّي من السماء، فوزنت أنت»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد