المسند ١٩٣٧٨
مسند أحمد، طبعة الرسالة
١٩٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ، عَنْ ابْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ أُحَدَّثُ حَدِيثًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فَقُلْتُ: هَذَا عَدِيٌّ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَلَوْ أَتَيْتُهُ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدَّثُ عَنْكَ حَدِيثًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْكَ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) فَرَرْتُ مِنْهُ، حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ، مِمَّا يَلِي الرُّومَ، قَالَ: فَكَرِهْتُ مَكَانِي الَّذِي أَنَا فِيهِ (٢) ، حَتَّى كُنْتُ لَهُ أَشَدَّ كَرَاهِيَةً لَهُ مِنِّي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ، قَالَ: قُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، وَلَئِنْ (٣) كَانَ كَاذِبًا، مَا هُوَ بِضَائِرِي. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، وَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ، وَقَالُوا: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ: فَقَالَ لِي (٤) :
«يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ " " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ " " أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ " " أَلَيْسَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ " " فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ فِي دِينِكَ الْمِرْبَاعُ " " قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ بِهَا، وَلَمْ آتِهَا. قَالَ: " ". قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (٣) : جَوارٍ (٤) . وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ حَمَّادٍ (٥) جَوَازٍ.، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: " "، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " ". قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ:»
ِرْبَاعُ " . قَالَ: فَلَمَّا قَالَهَا، تَوَاضَعَتْ مِنِّي هُنَيَّةٌ. قَالَ: وَقَالَ: " إِنِّي قَدْ أَرَى أَنَّ مِمَّا (٥) يَمْنَعُكَ خَصَاصَةٌ تَرَاهَا بِمَنْ (١) حَوْلِي، وَأَنَّ النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبٌ وَاحِدٌ (٢) . هَلْ تَعْلَمُ مَكَانَ الْحِيرَةِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ بِهَا، وَلَمْ آتِهَا. قَالَ: " لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ ". قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (٣) : جَوارٍ (٤) . وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ حَمَّادٍ (٥) جَوَازٍ.، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: " حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، وَلَتُوشِكَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ أَنْ تُفْتَحَ "، قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ". قَالَ: قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: " كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يَبْتَغِيَ مَنْ يَقْبَلُ مَالَهُ مِنْهُ صَدَقَةً، فَلَا يَجِدُ "، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ ثِنْتَيْنِ (٦) : قَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ، وَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّتِي غَارَتْ، وَقَالَ يُونُسُ: عَنْ حَمَّادٍ: أَغَارَتْ، عَلَى الْمَدَائِنِ. وَايْمُ اللهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِيهِ (١)