الحديث ابحث في المتون والرواة

المسند ١٨٤٩٢

مسند أحمد، طبعة الرسالة

١٨٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«كَيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ، تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ فِيهَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، وَعَلَيْهَا طَعَامٌ، قَالَ عَفَّانُ: وَشَرَابٌ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ، قَالَ عَفَّانُ: بِجِذْلٍ، فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا، فَوَجَدَهَا مُعَلَّقَةً بِهِ،، قَالَ عَفَّانُ: مُتَعَلِّقَةً بِهِ، " " أَمَا وَاللهِ، لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبو الوليد

َلَّمَ: " أَمَا وَاللهِ، لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ " (٣)

الغريب

  1. فرح(فرح)، هكذا وجدته بالحاء المهملة، وقد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث، فإن كان بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح، وأفرحه الدين إذا أثقله، وإن كانت بالجيم فهو من المفرج الذي لا عشيرة له، فكأنها أرادت أن أباهم توفي ولا عشيرة لهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم

    هَكَذَا وجَدْته بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ أضْرَب الطَّبَرانيُّ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فتَركَها مِنَ الْحَدِيثِ، فَإِنْ كَانَ بِالْحَاءِ فَهُوَ مِنْ أَفْرَحَه إِذَا غَمَّه وَأَزَالَ عَنْهُ الفَرَح، وأَفْرَحَه الدَّين إِذَا أثْقَله، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ فَهُوَ مِنَ المُفْرَج الَّذِي لَا عَشيرة لَهُ، فَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّ أباهُم تُوُفِّي وَلَا عَشيرةَ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «أتَخافين العَيْلَة وَأَنَا وَلُّيهم؟» وَفِي حَدِيثِ التَّوبة «لَلّهُ أشدُّ فَرَحاً بِتَوْبِة عَبْده» الفَرَح هَاهُنَا وَفِي أَمْثَالِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَى وَسُرْعَةِ الْقَبُولِ، وحُسْن الجَزاء، لِتَعَذُّرِ إطْلاق ظَاهِرِ الفَرَح عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤٢٤