الحديث ابحث في المتون والرواة

المسند ١٨٣٠٦

مسند أحمد، طبعة الرسالة

«أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه القاسم بن صفوان

الغريب

  1. قَالَ الْخَطَّابِيُّ(سجر)، وفي حديث عمرو بن عبسة

    (س) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسة «فَصَلِّ حَتَّى يَعْدل الرُّمح ظِلّه، ثُمَّ اقْصرْ فَإِنَّ جَهَنم تُسْجَرُ وتُفتح أبوابُها» أَيْ تُوقَد، كَأَنَّهُ أرادَ الإبْرادَ بالظُّهر لِقَوْلِهِ «أبْردُوا بالظُّهر فَإِنَّ شدَّة الحرِّ مِنْ فَيْح جَهَنم» وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «إِنَّ الشَّمسَ إِذَا اسْتَوت قارنَهَا الشيَّطانُ، فَإِذَا زالتْ فارقَهَا» فلعَلّ سَجْرَ جَهَنَّمَ حِينَئِذٍ لمُقَارنة الشَّيْطَانِ الشَّمْسَ، وتهيْئَتِه لِأَنْ يسجُد لَهُ عُبَّادُ الشَّمْسِ، فَلِذَلِكَ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: «تُسْجَرُ جَهَنَّمُ» ، وَ «بَيْنَ قَرْني الشَّيْطَانِ وَأَمْثَالِهَا» مِنَ الألْفاظِ الشَّرْعية الَّتِي أكثُرها ينفردُ الشَّارعُ بمعانِيها، ويجبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا والوقُوفُ عندَ الْإِقْرَارِ بِصِحَّتِهَا وَالْعَمَلُ بمُوجِبهاَ.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣٤٣