المسند ١٦٩٠٦
مسند أحمد، طبعة الرسالة
١٦٩٠٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي هِنْدٍ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ وَقَدْ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ، فَتَذَاكَرْنَا الْهِجْرَةَ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: قَدِ انْقَطَعَتْ، وَالْقَائِلُ مِنَّا يَقُولُ: لَمْ تَنْقَطِعْ، فَاسْتَنْبَهَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ فِيهِ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ قَلِيلَ الرَّدِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:
«لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا.»
الغريب
- يُقال مِنْهُ(هجر)، وفي حديث آخر
(س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «لَا تَنْقَطِع الْهِجْرَةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوبَة» الهِجْرة فِي الأصْل: الاسْم مِنَ الْهَجْرِ، ضِدّ الوَصْلِ. وَقَدْ هَجَرَهُ هَجْراً وهِجْرَاناً، ثُم غَلَب عَلَى الخُرُوج مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، وتَركِ الْأُولَى للثَّانية. يُقال مِنْهُ: هَاجَرَ مُهَاجَرَةً.
- والهِجْرة الثَّانِيَة، وهُو المرادُ بِقَوْلِهِ(هجر)، والهجرة الثانية: من هاجر من الأعراب وغزا مع المسلمين، ولم يفعل كما فعل أصحاب الهجرة الأولى، فهو مهاجر، وليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة، وهو المراد بقوله:
والهِجْرة الثَّانِيَة: مَن هَاجَرَ مِن الأعْرابِ وغَزَا مَعَ المُسْلمين، وَلَمْ يَفْعَلْ كَمَا فَعَل أصْحابُ الهِجْرة الْأُوْلَى، فَهُوَ مُهَاجِرٌ، ولَيْس بِدَاخِل فِي فَضْل مَنْ هاجَر تِلْك الهِجْرَة، وهُو المرادُ بِقَوْلِهِ: «لَا تنْقَطِع الهجرةُ حَتَّى تَنْقَطِع التَّوبَة» .