الحديث ابحث في المتون والرواة

المسند ١٦٨٢٤

مسند أحمد، طبعة الرسالة

١٦٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ (٢) ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُلَيْحٍ، عَنْ ذِي مِخْمَرٍ - وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْحَبَشَةِ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حِينَ انْصَرَفَ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الزَّادِ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدِ انْقَطَعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ، فَحَبَسَ وَحَبَسَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى تَكَامَلُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ:

«هَلْ لَكُمْ أَنْ نَهْجَعَ هَجْعَةً؟ " " مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ؟ " " هَاكَ لَا تَكُونُنَّ لُكَعَ " " يَا بِلَالُ، هَلْ (١) فِي الْمِيضَأَةِ مَاءً (٢)»
رسول الله ﷺ، رواه عنه يزيد بن صليح

اللهُ فِدَاءَكَ، فَأَعْطَانِي خِطَامَ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: " هَاكَ لَا تَكُونُنَّ لُكَعَ " . قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخِطَامِ نَاقَتِي، فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُمَا يَرْعَيَانِ، فَإِنِّي كَذَاكَ أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى أَخَذَنِي النَّوْمُ، فَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ حَتَّى وَجَدْتُ حَرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي، فَاسْتَيْقَظْتُ، فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَإِذَا أَنَا بِالرَّاحِلَتَيْنِ مِنِّي غَيْرُ بَعِيدٍ، فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِخِطَامِ نَاقَتِي، فَأَتَيْتُ أَدْنَى الْقَوْمِ فَأَيْقَظْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالَ: لَا، فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، هَلْ (١) فِي الْمِيضَأَةِ مَاءً (٢) " - يَعْنِي الْإِدَاوَةَ - قَالَ: نَعَمْ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، فَأَتَاهُ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأَ، لَمْ يَلُتَّ مِنْهُ التُّرَابَ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ (٣) قَبْلَ الصُّبْحِ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ فَرَّطْنَا (٤) ، قَالَ: " لَا، قَبَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرْوَاحَنَا وَقَدْ رَدَّهَا إِلَيْنَا، وَقَدْ صَلَّيْنَا " (١)

الطبعات

الطبعةالرقم
طبعة الرسالة شعيب الأرنؤوط ومن معه١٦٨٢٤صفحته

حواشي الطبعة

إسناده حسن، يزيد بن صليح -يقال: صالح، ويقال: صبيح- وهو الرحبي- من شيوخ حريز، وقد انفرد عنه- واختلف فيه، فقد وثقه أبو داود بتوثيق شيوخ حريز كلِّهم، فقال: شيوخ حريز كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقب ص 30 https://shamela.ws/book/25794/13330