المسند ١٥٩٠٤
مسند أحمد، طبعة الرسالة
١٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ (٢) ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَوْسٍ الْعَبْسِيَّ، عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ (٣) الضَّبِّيُّ، أَنَّهُ (٤) أَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَمِيرًا، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ (٥) ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقُلْتُ لَهُ (٦) : لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ شِئْتَ لَأَخْبَرْتُكَ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، فَقَالَ: اجْلِسْ إِذًا (٧) ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ كَانَ شَيْخَانِ لِلْحَيِّ قَدِ انْطَلَقَ ابْنٌ لَهُمَا فَلَحِقَ بِهِ، فَقَالَا: إِنَّكَ قَادِمٌ الْمَدِينَةَ، وَإِنَّ ابْنًا لَنَا قَدْ لَحِقَ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَأْتِهِ فَاطْلُبْهُ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا الِافْتِدَاءَ (٨) فَافْتَدِهِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ شَيْخَاْنِ (١) لِلْحَيِّ أَمَرَانِي أَنْ أَطْلُبَ ابْنًا لَهُمَا عِنْدَكَ، فَقَالَ: " تَعْرِفُهُ؟ " ، فَقَالَ: أَعْرِفُ نَسَبَهُ فَدَعَا الْغُلَامَ فَجَاءَ، فَقَالَ:
«هُوَ ذَا، فَاْئتِ بِهِ أَبَوَيْهِ " " إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَنَا آلُ مُحَمَّدٍ أَنْ نَأْكُلَ ثَمَنَ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ " " ألَا (٤) أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلَّا أَنْفُسَهَا " " إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ رَأَيْتَهُمْ هَاهُنَا، حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهَا (٥) كَالْغَنَمِ بَيْنَ حَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَذَا، وَمَرَّةً إِلَى هَذَا»
ِكَ الْعُمُرُ رَأَيْتَهُمْ هَاهُنَا، حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهَا (٥) كَالْغَنَمِ بَيْنَ حَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَذَا، وَمَرَّةً إِلَى هَذَا " فَأَنَا أَرَى نَاسًا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَأَيْتُهُمُ الْعَامَ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرْتُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٦)