المسند ١٥٠٠٥
مسند أحمد، طبعة الرسالة
١٥٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ شَهِدْتَهُ (١) مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: تُوُفِّيَ وَالِدِي، وَتَرَكَ عَلَيْهِ عِشْرِينَ وَسْقًا تَمْرًا دَيْنًا، وَلَنَا تُمْرَانٌ شَتَّى (٢) ، وَالْعَجْوَةُ لَا يَفِي بِمَا عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْنِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَى غَرِيمِي فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ الْعَجْوَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«انْطَلِقْ فَأَعْطِهِ " " يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَطُوفَ فِي نَخْلِكَ هَذَا " " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ " " إِنَّ جَابِرًا قَدْ أَوْفَى غَرِيمَهُ»
ُ، فَقُلْتُ: مَرْحَبًا يَا رَسُولَ اللهِ، (٣) مَرْحَبًا يَا عُمَرُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نَطُوفَ فِي نَخْلِكَ هَذَا " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَطُفْنَا بِهَا، وَأَمَرْتُ بِالْعَنْزِ فَذُبِحَتْ، ثُمَّ جِئْنَا بِوِسَادَةٍ، فَتَوَسَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوِسَادَةٍ مِنْ شَعْرٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَأَمَّا عُمَرُ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مِنْ وِسَادَةٍ، ثُمَّ جِئْنَا بِمَائِدَةٍ لَنَا عَلَيْهَا رُطَبٌ، وَتَمْرٌ، وَلَحْمٌ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرَ، فَأَكَلَا وَكُنْتُ أَنَا رَجُلًا مِنْ نِشْوَتِي (١) الْحَيَاءُ، فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَضُ، قَالَتْ صَاحِبَتِي: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعَوَاتٌ مِنْكَ، قَالَ: " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " قَالَ: " نَعَمْ، فَبَارَكَ اللهُ لَكُمْ " (٢) ثُمَّ بَعَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى غُرَمَائِي، فَجَاءُوا بِأَحْمِرَةٍ، وَجَوَالِيقَ وَقَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُمْ مِنَ الْعَجْوَةِ، أُوفِيهِمُ الْعَجْوَةَ الَّذِي عَلَى أَبِي، فَأَوْفَيْتُهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنَ الْعَجْوَةِ، وَفَضَلَ فَضْلٌ حَسَنٌ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَشِّرُهُ بِمَا سَاقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ " فَقَالَ لِعُمَرَ: " إِنَّ جَابِرًا قَدْ أَوْفَى غَرِيمَهُ " ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَحْمَدُ اللهَ (٣)
الطبعات
| الطبعة | الرقم | |
|---|---|---|
| طبعة الرسالة شعيب الأرنؤوط ومن معه | ١٥٠٠٥ | صفحته |
حواشي الطبعة
إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" ٣/ورقة ٦٣٤-٦٣٥ من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عقيل، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم ص 251 https://shamela.ws/book/25794/11368