المسند ١١١٦٧
مسند أحمد، طبعة الرسالة
١١١٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ قَالَ: قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَتَمَهَا، وَقَالَ:
«النَّاسُ حَيِّزُ، وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزُ " " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ»
نِيَّةٌ " فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ كَذَبْتَ، وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ، وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ، وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ فَسَكَتَا، فَرَفَعَ مَرْوَانُ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ، فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالَا (١) : صَدَقَ (٢)
الغريب
- يُقَالُ جَهَدَ الرجُل فِي الشَّيء، وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إخْلاصُ العمَل لِلَّهِ تَعَالَى(جهد)، - فيه
- فِيهِ «لَا هِجْرة بَعْد الفَتْح، ولكِنْ جِهَاد ونِيَّة» الجِهَاد: مُحارَبة الكُفار، وَهُوَ المُبَالَغة واسْتِفْراغ مَا فِي الوُسْع والطَّاقة مِنْ قَوْلٍ أَوْ فعْل. يُقَالُ جَهَدَ الرجُل فِي الشَّيء: أَيْ جَدَّ فِيهِ وبالَغ، وجَاهَد فِي الحَرْب مُجَاهَدَة وجِهَادا. وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إخْلاصُ العمَل لِلَّهِ تَعَالَى: أَيْ إنَّه لَمْ يَبْقَ بَعْدَ فتْح مَكَّةَ هِجْرة؛ لأنَّها قَدْ صَارَتْ دَارَ إسْلام، وَإِنَّمَا هُوَ الإخْلاص فِي الجِهَاد وقِتال الكُفَّار.
- هجر(هجر)، فيه
(س) فِيهِ «لَا هِجْرَةَ بَعْد الفَتْح، ولكِنْ جهادٌ ونِيَّة» .