الحديث ابحث في المتون والرواة

المسند ١٠٥٥٤

مسند أحمد، طبعة الرسالة

«لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي هريرة

الغريب

  1. جزا(جزا)، ومنه الحديث

    وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الصَّوم لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» قَدْ أكْثَر الناسُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ لِمَ خصَّ الصَّوم والجَزَاء عَلَيْهِ بنَفْسه عزَّ وجَلَّ، وَإِنْ كَانَتِ العِبادات كُلّها لَهُ وجَزَاؤُها مِنْهُ، وذَكروا فِيهِ وُجُوهاً مَدَارُها كُلّها عَلَى أَنَّ الصَّوم سِرٌّ بَيْن اللَّهِ والعَبْد لَا يَطَّلِع عَلَيْهِ سِوَاه، فَلَا يَكُونُ العبْدُ صَائِمًا حَقيقة إِلَّا وَهُوَ مُخْلِص فِي الطَّاعَةِ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالُوا فإنَّ غَيرَ الصَّوم مِنَ العِبَادات يُشَارِكُه فِي سِرّ الطَّاعَةِ، كَالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ طَهارة، أَوْ فِي ثَوْب نَجِس وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْرَارِ المقْتَرِنَة بِالْعِبَادَاتِ الَّتِي لَا يَعْرِفُها إِلَّا اللهُ وصاحِبُها. وأحْسَن مَا سَمْعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ جَمِيعَ العِبَادات الَّتِي يَتَقَرَّب بِهَا العِبَاد إِلَى اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ- مِنْ صَلَاةٍ، وحَجّ، وصَدَقة، واعْتِكاف، وتَبَتُّل، وَدُعَاءٍ، وَقُر …

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢٧٠