الأدب المفرد ٦٠٥
الأدب المفرد، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
٦٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» " لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف: ٥٠] ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: ٨٠] ، فَمَا بَعَثَ اللَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ»
للَّهُ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ " قَالَ مُحَمَّدٌ: الثَّرْوَةُ: الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ.
الغريب
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى(ثرا)، فيه
(س) فِيهِ «مَا بَعث اللَّهُ نَبِيًّا بعدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَرْوَة مِنْ قوْمه» الثَّرْوَة: العَدد الْكَثِيرُ وَإِنَّمَا خَصّ لُوطًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: «لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» .
- ركن(ركن)، » أي إلى الله تعالى الذي هو أشد الأركان وأقواها، وإنما ترحم عليه لسهوه حين ضاق صدره من قومه حتى قال
» أَيْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ أشدُّ الْأَرْكَانِ وأقْواها، وَإِنَّمَا تَرَحَّم عَلَيْهِ لسَهْوِه حِينَ ضَاقَ صدْرُه مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قَالَ «أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ»