الأدب المفرد ١١٣٥
الأدب المفرد، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي
١١٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ الْهُذَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الطُّفَيْلِ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ، يُقَالُ لَهُ: عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ بِسِنِّي يَوْمَئِذٍ وَأَنَا بِسِنِّكَ الْيَوْمَ، أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فِي مَسْجِدٍ، فَقَعَدْتُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَ عَمْرٌو حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ، أَوْ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ، قَالَ: مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَأْتِينَا عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي يَا عَمْرُو؟ قَالَ: أَحَادِيثُ لَمْ أَسْمَعْهَا، قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ مَا انْتَظَرْتُمْ بِي جُنْحَ هَذَا اللَّيْلِ، وَلَكِنْ يَا عَمْرُو بْنَ صُلَيْعٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ بِالشَّامِ فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ، فَوَاللَّهِ لَا تَدَعُ قَيْسٌ عَبْدًا لِلَّهِ مُؤْمِنًا إِلَّا أَخَافَتْهُ أَوْ قَتَلَتْهُ، وَاللَّهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِمْ زَمَانٌ لَا يَمْنَعُونَ فِيهِ ذَنَبَ تَلْعَةٍ، قَالَ: مَا يَنْصِبُكَ عَلَى قَوْمِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: ذَاكَ إِلَيَّ، ثُمَّ قَعَدَفي الكتب
في كتب المكتبة
- نعيم بن حماد المروزيت ٢٢٨هـ، كتاب الفتنمتقدم
١٢٣٠قَالَ حَمَّادٌ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عَمْرُو بْنَ صُلَيْعٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ بِالشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ» ، ثُمَّ قَالَ: «انْفَكَّتْ مُضَرُ تَقْتُلُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتفْتِنَهُمْ حَتَّى يَضْرِبَهُمُ اللَّهُ وَمَلَ …