الحديث ابحث في المتون والرواة

أبو يعلى ٥٢٩١

مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد

٥٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ لَا أُحْجَبُ عَنْ ثَلَاثٍ، - أَوْ لَا أُحْبَسُ عَنْ ثَلَاثٍ -: عَنِ النَّجْوَى، وَعَنْ كَذَا، وَعَنْ كَذَا، - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَسِيَ عَمِّي وَاحِدَةً، وَنَسِيتُ أَنَا أُخْرَى - وَبَقِيَتْ هَذِهِ، فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ مَالِكٌ الرَّهَاوِيُّ فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرُؤٌ قُسِمَ لِي مِنِ الْجَمَالِ مَا تَرَى، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَحَدًا فَضَّلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا، أَفَمِنَ الْبَغِيِّ هُوَ؟ قَالَ:

«لَا، وَلَكِنَّ الْبَغِيَّ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ»

[حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح إن كان حميد سمعه من ابن مسعود

الغريب

  1. وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ، والسَّفَهُ فِي الْأَصْلِ، والسَّفِيهُ، قَالَ، كَأَنَّ الْأَصْلَ(سفه)، فيه

    (هـ) فِيهِ «إِنَّمَا البَغْي مَن سَفِهَ الحقَّ» أَيْ مَنْ جَهِلَهُ. وَقِيلَ جَهِلَ نَفْسَهُ وَلَمْ يُفكر فِيهَا. وَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِنَّمَا الْبَغْيُ فِعْلُ مَن سَفِهَ الْحَقَّ. والسَّفَهُ فِي الْأَصْلِ: الْخِفَّةُ والطيشُ. وسَفِهَ فُلان رأيَه إِذَا كَانَ مَضْطربا لَا اسِتقامَةَ لَهُ. والسَّفِيهُ: الجاهلُ. ورواهُ الزَّمَخْشَرِيُّ «مِن سَفَهِ الحقِّ» عَلَى أَنَّهُ اسمٌ مُضَافٌ إِلَى الْحَقِّ. قَالَ: وَفِيهِ وجْهان: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ وَإِيصَالِ الفِعل، كَأَنَّ الْأَصْلَ: سَفِه عَلَى الْحَقِّ، وَالثَّانِي أَنْ يُضمَّن مَعْنَى فعْلٍ متعدٍ كجِهل، وَالْمَعْنَى الاستخافُ بِالْحَقِّ، وَأَلَّا يَرَاه عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ من الرّجحان والرّزانة.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣٧٦