الحديث ابحث في المتون والرواة

أبو يعلى ٣٨٨٢

مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد

٣٨٨٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، فَرَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَتُوُفِّيَ الْغُلَامُ، فَهَيَّأَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ أَمْرَ بَيْتِهَا، وَيَسَّرَتْ عَشَاءَهُ، وَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا يَذْكُرْنَ أَحَدٌ مِنْكُمْ لِأَبِي طَلْحَةَ وَفَاةَ ابْنِهِ، فَرَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْغُلَامُ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: خَيْرُ مَا كَانَ، فَقَدَّمَتْ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّى وَأَصْحَابُهُ، فَلَمَّا خَرَجُوا عَنْهُ قَامَتْ إِلَى مَا تَقُومُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَتْ: أَلَمْ تَرَ يَا أَبَا طَلْحَةَ آلَ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَةً فَتَمَتَّعُوا بِهَا، فَلَمَّا طُلِبَتْ إِلَيْهِمْ، شَقَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا أَنْصَفُوا، قَالَتْ: إِنَّ فُلَانًا - ابْنَهَا - كَانَ عَارِيَةً مِنَ اللَّهِ فَقَبَضَهُ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

«بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا» «مَعَكُمْ شَيْءٌ؟» «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ» «هُوَ عَبْدُ اللَّهِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أنس

نْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى حَنَّكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَغَدَوْتُ بِهِ وَتَمَرَاتُ عَجْوَةٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَهْنَأُ أَبَاعِرَ لَهُ وَيَسِمُهَا - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ اللَّيْلَةَ، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى تُحَنِّكَهُ أَنْتَ، قَالَ: «مَعَكُمْ شَيْءٌ؟» ، قُلْتُ: تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ، فَأَخَذَ بَعْضَ ذَلِكَ التَّمْرِ فَمَضَغَهُ، فَجَمَعَ بُزَاقَهُ فَأَوْجَرَهُ فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ فَقَالَ: «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ» ، فَقُلْتُ: سَمِّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هُوَ عَبْدُ اللَّهِ» [حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح على شرط الشيخين

الغريب

  1. حبب(حبب)، وفي حديث أنس رضي الله عنه

    وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «انْظُرُوا حُبَّ الْأَنْصَارِ التَّمرَ» هَكَذَا يُروى بِضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ المَحَبَّة. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا، وَقَالَ «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمرُ» فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ، وحُذِف الفِعْلُ وَهُوَ مُرادٌ، لِلْعِلْمِ بِهِ، أَوْ عَلَى جَعْل التَّمر نَفْس الحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهم إِيَّاهُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى المَحْبُوب. أَيْ مَحْبُوبُهم التَّمر، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمر عَلَى الْأَوَّلِ- وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ- مَنْصُوبًا بالحُبِّ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣٢٧